ما لو باع مال غيره لنفسه ، لأنه ( 1 ) عكسه . وقد عرفت ( 2 ) أنّ عكسه هو ما إذا
شرح
للإنسان أن يملك شيئا والثمن على غيره » ثم أورد عليه المحقق الشوشتري بقوله :
« ويلزم من كلامه أنّه لو باع مال غيره لنفسه ثم أذن المالك - أي أجاز - على ما وقع عليه العقد كان أيضا باطلا ، للعلَّة المذكورة » ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 486 ، السطر 13 - 16 ، مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 32 ، السطر 18 .وظاهر العبارة النقض على العلَّامة بإلزامه بالبطلان - بمقتضى تعليله - في مسألتنا وهي بيع الغاصب مال غيره لنفسه مع ذهاب المشهور إلى صحته .
فمحصل هذا التخيل هو : أنّ مقتضى القول بالبطلان في الشراء بمال نفسه لغيره هو القول بالبطلان في مسألتنا ، وهي بيع مال الغير لنفسه ، حيث إنّ مسألتنا هذه عكس مسألة الشراء بمال نفسه لغيره ، فإنّ البناء على تنزيل الغير منزلة نفسه ثابت في كلتا المسألتين من الأصل والعكس . يعني : في مسألة ما لو اشترى بمال نفسه لغيره شيئا .
( 1 ) أي : لأنّ الشراء بماله لغيره عكس ما نحن فيه من بيع مال غيره لنفسه .
ومناط كليهما - وهو التنزيل المزبور - واحد ، فالصحة في أحدهما يستلزم صحة الآخر ، كما أن بطلان أحدهما يستلزم بطلان الآخر .
( 2 ) بقوله : « نعم لو باع لنفسه من دون بناء على ملكية المثمن ولا اعتقاد له كانت المعاملة باطلة » وغرض المصنف منع النقض الذي أورده صاحب المقابس على العلَّامة قدّس سرّهما .
وبيانه : أن مسألة الشراء بمال نفسه لغيره - التي أفتى العلامة فيها بالبطلان - يكون عكسها ما إذا أعطى مال الغير للمشتري بقصد تملك الثمن ، من دون أن يبني على كونه مالك المبيع ولا اعتقاده بمالكيّته . وهذا باطل ، ولا تنفعه إجازة مالك المبيع .