تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
المعاوضة الحقيقية مبنيّ على جعل الغاصب نفسه مالكا حقيقيّا ، وإن كان هذا الجعل لا حقيقة له ( 1 ) . لكن المعاوضة المبنية على هذا الأمر غير الحقيقي حقيقيّة ( 2 ) . نظير المجاز الادّعائي في الأصول . نعم ( 3 ) لو باع لنفسه من دون بناء على ملكية المثمن ( 4 )
شرح
وبعد هذا الادّعاء يقصد المعاوضة الحقيقية ، فتقع المبادلة بين مالكين أحدهما حقيقي ، وهو المشتري من الغاصب ، والآخر ادعائي ، وهو الغاصب الذي نزّل نفسه منزلة المالك الحقيقي المغصوب منه ، فقصد المبادلة بين مالكي العوضين موجود . وعلى هذا فلا تستلزم صحة بيع الغاصب كونه قاصدا للمتنافيين ، وهما قصد وقوع البيع للمغصوب منه ولنفسه . وجه عدم اللزوم : أنه يقصد إنشاء البيع للمالك الادّعائي ، وهو منحصر في نفسه ، ولم يتعدّد المقصود حتى يقصد المتنافيين . ( 1 ) لوضوح كونه على خلاف الواقع وكذبا محضا . ( 2 ) كيف يتصور ترتب أمر واقعي حقيقي على أمر لا واقع له وليس إلَّا ادّعاء كاذبا ؟ وهذا غير ترتب الأثر الخارجي - وهو التصرف مطلقا من الخارجي والاعتباري - على ملكية الأموال للأشخاص . وذلك لأنّ الملكية من الموجودات الاعتبارية المترتبة عليها آثار خارجية . بخلاف ادّعاء الملكية ، فإنّ الادّعاء الكاذب لا اعتبار له عند العقلاء أصلا ، وليس له وجود اعتباري كالملكية حتى يترتب عليه أمر واقعي . ( 3 ) استدراك على صحة بيع الفضولي ، وحاصله : أنّه لو لم يبن البائع الفضولي على ملكية المثمن أو لم يكن معتقدا لها حتى يتحقق قصد المعاوضة الحقيقية كانت المعاملة باطلة غير واقعة لا للفضولي ولا للمالك ، لعدم قصد المعاوضة الحقيقية الذي هو مقوّم العقد . ( 4 ) كما في البائع الفضولي العالم بعدم ملكية المبيع له كالسارق وغيره من الغاصبين .