تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
الصحة في حقه ( 1 ) لا في حقّ المالك . مع ( 2 ) أنّ العموم لو سلَّم وجب تخصيصه بما دلّ على وقوع البيع للمالك إذا أجاز . وأمّا الروايتان ( 3 ) فدلالتهما على ما حملنا عليه
شرح
النبويّ الآخر على فساد بيع الفضولي . ( 1 ) بمعنى الإرشاد إلى عدم ترتب التمليك الحقيقي على التمليك الإنشائي الصادر من الفضولي للعاقد الفضولي ، لا مطلقا حتى للمالك مع الإجازة ، وعدم وقوعه للعاقد الفضولي يستفاد من قوله : « إلا فيما يملك » إذ معناه « لا بيع إلَّا لمن يملك » ، فالبيع يقع لمن يملك ، ولا يقع لمن لا يملك كالفضولي ، فإذا أجاز المالك وقع البيع له ، لصدق وقوع البيع ممّن يملك عليه بعد الإجازة . ( 2 ) هذا جواب ثان عن النبوي الثاني ، ومحصّله : أنّه - على فرض تسليم عمومه لبيع الفضولي لنفسه وللمالك - لا بدّ من تخصيصه بما دلّ من الروايات على وقوع البيع للمالك إذا أجاز . والمراد بتلك الروايات هو الروايات الخاصّة الدالة على وقوع البيع للمالك إذا أجاز . ( 3 ) وهما روايتا يحيى وخالد الآتيتان في بيع الفضولي لنفسه ، لا التوقيعان كما قيل . وقد ناقش المصنف قدّس سرّه في الاستدلال بهما بمنع الدلالة ، وأنّهما في مقام النهي عن بيع ما ليس مملوكا للبائع بأن يقع البيع لنفسه ، ثم يمضي ويشتري المتاع من مالكه . وهذا النهي لا ينافي ما تقدم في الخدشة في النبوي من الحكم بصحة بيع الفضولي للمالك بإجازته . بل ادّعى المصنف قدّس سرّه أنّ روايتي يحيى وخالد أوضح دلالة على النهي عن بيع الفضولي لنفسه ما ليس مملوكا له ، ولا حاجة إلى حملهما على هذا المعنى كما حملنا النبويّين المتقدمين على النهي عن بيع ما ليس عنده .