أو التجارة لا عن تراض ( 1 ) غير مبيح لأكل مال الغير وإن لحقها الرضا ( 2 ) ، ومن المعلوم أنّ الفضولي غير داخل في المستثنى ( 3 ) .
وفيه ( 4 ) : أنّ دلالته ( 5 ) على الحصر ممنوعة ، لانقطاع الاستثناء كما هو ( 6 ) ظاهر اللفظ ، وصريح ( 7 ) المحكيّ عن جماعة من المفسّرين ( 8 ) ، ضرورة ( 9 ) عدم كون
شرح
( 1 ) هذا وما قبله متعلقان ب « دلّ » بنحو اللَّف والنشر المرتّب .
( 2 ) يعني : كما هو المفروض في عقد الفضولي .
( 3 ) وهو قوله تعالى : * ( إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) * بل هو داخل في المستثنى منه وهو الباطل ، لأنّه تجارة لحقها الرضا ، لا تجارة ناشئة عن الرضا .
( 4 ) أي : وفي الاستدلال بمفهوم الحصر إشكال . وهذا إشارة إلى الإشكال على التقريب الأوّل المتقدم بقولنا : « أمّا على الأوّل وهو مفهوم الحصر فبما حاصله . . إلخ » .
( 5 ) أي : دلالة قوله تعالى على الحصر ممنوعة ، لانقطاع الاستثناء ، وعدم كون المستثنى - وهو التجارة عن تراض - من سنخ المستثنى منه وهو الباطل .
( 6 ) أي : كون الاستثناء منقطعا ظاهر اللفظ بحسب الصناعة ، نظير قوله تعالى :
* ( لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً ولا تَأْثِيماً ، إِلَّا قِيلًا سَلاماً سَلاماً ) * ( 1 )( 1 ) سورة الواقعة ، الآية 26 ..
( 7 ) معطوف على « ظاهر » .
( 8 ) كشيخ الطائفة وأمين الإسلام وغيرهما ( 2 )( 2 ) راجع تفسير التبيان ، ج 3 ، ص 178 ، مجمع البيان ، ج 2 ، ص 36 ، الكشاف للزمخشري ، ج 1 ، ص 502 ..
( 9 ) تعليل لانقطاع الاستثناء ، فإنّ من الواضح عدم كون المستثنى - وهو التجارة عن تراض - من أفراد المستثنى منه وهو الباطل ، وكلّ ما كان كذلك فهو استثناء منقطع .