تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
شرح
أو كائنة بعده . . ففي الآية دلالة من وجهين على اشتراط تراضي المالكين مقارنا للعقد ، وأنّه إذا لم يكن مقارنا كان التصرف في العوضين حراما ، وهو يشمل عقد الفضولي بأقسامه ، فيبطل مطلقا تعقبه الإجازة أم لا » ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 28 و 29 .. ثم ناقش صاحب المقابس في كلا الوجهين كما صنعه المصنف أيضا ، إلَّا الإشكال الثاني على مفهوم القيد ، وهو ورود القيد مورد الغالب ، إذ لم يتعرّض له المحقق الشوشتري قدّس سرّه . وكيف كان فقد أورد المصنف قدّس سرّه على كلا التقريبين ، أمّا على مفهوم الاستثناء فبوجه واحد ، وأمّا على مفهوم القيد فبوجوه أربعة . أمّا على الأوّل - هو مفهوم الحصر - فبما حاصله : منع دلالة الاستثناء على الحصر ، إذ دلالته عليه منوطة بكون الاستثناء متصلا حتى يدلّ نفي الحكم عن الطبيعة وإثباته لفرد واحد منها على الحصر ، وقصر الحكم على ذلك الفرد المستثنى . فلو كان الاستثناء منقطعا ولم يكن المستثنى من جنس المستثنى منه حقيقة أو عناية لم يفد الحصر ، لكون النفي والإثبات واردين على موضوعين أجنبيين . كما إذا قال : « جاء الكوفيون إلَّا البصريين » فإنّه لا يدلّ على حصر عدم المجيء في البصريين . خصوصا بناء على ما قيل من أنّ « إلَّا » في الاستثناء المنقطع بمعنى « لكن » حيث إنه حينئذ بمنزلة قضيتين لقبيّتين ، وهما « جاء الكوفيون » و « لم يجئ البصريون » وكما إذا قال : « أكرم العلماء إلَّا زيدا الجاهل » .