تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
بناء ( 1 ) على أنّ الاشتراء من السمسار ( 2 ) يحتمل أن يكون لنفسه ( 3 )
شرح
( 1 ) يعني : أنّ التأييد لصحة الفضولي بهذه الموثقة مبني على أن يكون حكم الإمام عليه السّلام عامّا لجميع محتملات الرواية بسبب ترك الاستفصال . توضيح ذلك : أنّ محتملات الرواية ثلاثة : الأوّل : أن يكون اشتراء السمسار لنفسه ليكون الورق عليه قرضا ، فيبيع ما اشتراه من الأمتعة على صاحب الورق ، ويؤدّي بذلك دينه . وهذا المحتمل أجنبي عن الفضولي ، ويكون قوله : « يشتري بالأجر » قيدا توضيحيا ومبيّنا لمعنى السمسار . الثاني : أن يكون الاشتراء لمالك الورق بإذنه ، مع جعل الخيار له على بائع الأمتعة ، فيلتزم بالبيع فيما رضي به ، ويفسخه فيما كرهه . وهذا أيضا أجنبي عن الفضولي . الثالث : أن يكون الاشتراء فضوليا عن مالك الورق أي بلا إذن منه للسمسار بالشراء ، فيختار ما يرغب فيه ، ويردّ ما يرغب عنه . وهذا الاحتمال ينطبق عليه الفضولي . وليست الرواية ظاهرة في أحد هذه المعاني . إلَّا أنّ ترك استفصال الإمام عليه السّلام عن هذه المحتملات وإطلاق الحكم بعدم البأس يدلّ على عموم الحكم لجميع المحتملات التي منها هذا المعنى الثالث . ( 2 ) أي : الاشتراء الصادر من السمسار ، فالعبارة صحيحة ، ولا تحتاج إلى إسقاط كلمة « من » كما لا يخفى ، وتكون « من » بمعنى النشوية ، كما يحتمل في آية : * ( وخَلَقَ مِنْها زَوْجَها ) * . ( 3 ) هذا هو الاحتمال الأوّل الذي مرّ آنفا بقولنا : « الأوّل أن يكون اشتراء السمسار . . إلخ » .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 461 | السيد جعفر الجزائري المروج