أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن السمسار ( 1 ) يشتري بالأجر ( 2 ) ، فيدفع إليه الورق ( 3 ) ، فيشترط عليه أنّك تأتي بما تشتري ، فما شئت أخذته ، وما شئت تركته . فيذهب فيشتري ، ثم يأتي بالمتاع ، فيقول ( 4 ) : خذ ما رضيت ودع ما كرهت ؟ قال : لا بأس » ( 1 )
شرح
في قبول المتاع وردّه . فيقبل الدلَّال ، ويذهب إلى مالك المتاع ويشتريه منه ، ويأتي به إلى دافع الورق ويخيّره بين الأخذ والترك .
وقد أجاب عليه السّلام بعدم البأس به ما دام دافع النقود مخيّرا غير ملزم بقبول ما هيّأه له الدلَّال .
( 1 ) بكسر السين وسكون الميم « المتوسط بين البائع والمشتري ، والجمع سماسرة . ومنه : لا بأس بأجر السمسار . و : يا معشر السماسرة افعلوا كذا . والسمسار أيضا القائم بالأمر الحافظ له » ( 2 )( 2 ) مجمع البحرين ، ج 3 ، ص 337 .. ويقال للسمسار : الدّلَّال .
( 2 ) وهو حقّ السعي لإجراء المعاملة بين البائع والمشتري .
( 3 ) بفتح الواو والكسر الراء - كفخذ - وهي الدراهم المضروبة من الفضة ، جمعه : أوراق ووراق . وفاعل - فيشترط - وضمير « شئت وأخذت وتركت » هو الدافع .
( 4 ) أي : فيقول السمسار للمشتري الذي دافع الورق أيّها المشتري خذ . . إلخ .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 394 ، الباب 20 من أبواب العقود ، ح 2 ، ولا يخفى أن الموجود في نسخ الكتاب « موثقة عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام عن السمسار » والصحيح ما أثبتناه في المتن كما أن في الوسائل « أيشتري » بدل « يشتري » . رواه الشيخ بإسناده الصحيح عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان . وللرواية طريقان آخران ، وهما طريقا الكليني والصدوق قدّس سرّهما وفي طريق الكليني الحسن بن محمّد بن سماعة ، وبناء على صحة أبان لكونه من أصحاب الإجماع تصير الرواية صحيحة بطريق الصدوق والشيخ ، وتوصيفها بالموثقة مخصوص بطريق الكليني .