ويمكن التأييد له ( 1 ) أيضا بموثقة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه : « قال : سألت
شرح
ج : ما ورد في شراء السمسار
( 1 ) أي للقول بصحة عقد الفضولي الذي يقع للمالك . وهذا تاسع الوجوه على صحة عقد الفضولي مع إجازة من له أمر العقد . وسيأتي توضيح وجه الاستدلال أو التأييد بها .
ومضمون الموثقة هو السؤال عن معاملة خاصة مع الدلَّال الذي يتوسّط بين بائع السلعة ومشتريها ، فيراجعه شخص ويدفع إليه النقود ليشتري متاعا من آخر .
ليسلَّمه إلى دافع النقود ، ويأخذ منه أجرة عمله . ويشترط على الدلَّال كونه مختارا
هامش
ومنها : كون ردّ الثوب معاملة جديدة توجب رجوع ملكية الثوب إلى بائعه .
وفيه أوّلا : منافاته لقوله عليه السّلام : « فإن أخذه وباعه بأكثر من ثمنه عليه » إذ لو كان الردّ معاملة جديدة لم يكن لهذا التفريع وجه ، إذ الثمن كلَّه حينئذ ملك البائع ، وليس منه شيء للمشتري . وحمل ردّ الزائد إلى المشتري على الاستحباب محتاج إلى قرينة هي مفقودة .
وثانيا : أنّه تخرج هذه المعاملة عن بيع الفضولي وتندرج في بيع الأصيل ، فلا يصح جعل هذه الصحيحة دليلا أو مؤيّدة لصحة بيع الفضولي .
ومنها : كون بيع الثاني غير فضولي مع وقوعه عن المشتري ، لبطلان الإقالة وبقاء الثوب على ملك المشتري . توضيحه : أنّه وإن قلنا إنّ البيع المقرون بالرضا الباطني للمالك لا يخرج عن بيع الفضولي . لكن إذا برز ذلك بمبرز فعلي أو قولي خرج عن الفضولي ، لاقترانه بالرضا الباطني المبرز . وكلّ معاملة كانت كذلك لا يصدق عليها الفضوليّة .
وفي المقام لمّا أقدم المشتري على الإقالة بوضيعة دلّ ذلك بالالتزام على الرضا بالمبادلة بأكثر من ذلك قطعا . فالبيع وقع عن هذا الرضا المبرز الذي هو إذن ، فلا يكون هذا البيع فضوليا . وهذا الاحتمال لا بأس به في نفسه وليس بعيدا عن ظاهر الصحيحة ، إذ لا يلزم من إرادته تصرف في « لا يصلح » بحمله على الكراهة .