تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
هامش
الأوّل ، ولازمه كون الثمن كله ملكا له في صورة الإجازة ، لا خصوص ما زاد ، والمفروض أنّ الرواية خالية عن الإجازة . فصحة البيع بدون الإجازة والحكم بردّ ما زاد ، بضرس قاطع دليل على عدم فضوليته . ولذا حمل المحقق الأصفهاني قدّس سرّه ردّ ما زاد على الاستحباب ، رعاية للمستقيل لئلَّا يتضرر بإقالته ، دون ما إذا ساواه أو نقص . ( 1 ) ( 1 ) حاشية المكاسب ، ج 1 ، ص 135 . ثم إنّه نسب إلى ابن الجنيد قدّس سرّه أنّه استدلّ بهذه الصحيحة على صحة الإقالة بوضيعة ، وحمل قوله عليه السّلام : « لا يصلح له أن يأخذه بوضيعة » على الكراهة ، إذ مع بطلان الإقالة يجب ردّ العين إلى المشتري ، وليس له بيعها بأقلّ من الثمن أو أكثر إلَّا بإجازته ، لا الحكم بصحة البيع بدون الإجازة من المشتري الأوّل . لكن حمل الصحيحة على صحة الإقالة بوضيعة - كما عن ابن الجنيد - ينافيه الإجماع على بطلانها . قال في الجواهر : « ولو اصطلح المتبايعان بزيادة أو نقيصة صح عند ابن الجنيد ، والأصحاب على خلافه ، لأنّها فسخ لا بيع » . ( 2 ) ( 2 ) جواهر الكلام ، ج 24 ، ص 353 . وتكون الرواية على هذا المعنى معرضا عنها ، فتسقط عن الحجية ، فلا مجال للاستدلال بها على صحة الإقالة بوضيعة ، هذا . ثم إنّ المحقق النائيني قدّس سرّه احتمل « أنّ البائع قد اشترى الثوب من المشتري ، ثم باعه على غيره بأكثر من ثمنه ، فيكون ردّ الزائد على المشتري استحبابيا . ويشهد له قوله عليه السّلام : صاحبه الأوّل ، فإنّ التعبير بصاحبه الأوّل لا يناسب مع كون الثوب ملكا للمشتري فعلا » . ( 3 ) ( 3 ) منية الطالب ، ج 1 ، ص 220 . وحاصله : أنّ صاحب الثوب فعلا هو البائع كزيد مثلا الذي صار مالكا له