فإن جهل ( 1 ) فأخذه فباعه بأكثر من ثمنه يردّ ( 2 ) على صاحبه الأوّل ما زاد » ( 1 ) . فإنّ ( 3 ) الحكم بردّ ما زاد لا ينطبق ( * ) بظاهره إلَّا على صحة بيع الفضولي لنفسه .
شرح
( 1 ) يعني : فإن جهل بائع الثوب الحكم فأخذ الثوب بوضيعة من المشتري ، وباعه على غيره بأكثر من ذلك الثمن ، فعليه ردّ الزائد الذي أخذه من المشتري الثاني إلى المشتري الأوّل .
( 2 ) جواب الشرط في « فإن جهل » والفاء في « فأخذه » عاطفة لا جوابية .
( 3 ) هذا تقريب التأييد ، توضيحه : أنّ حكم الإمام عليه السّلام بردّ ما زاد على الثمن إلى المشتري الأوّل لا ينطبق إلَّا على القول بصحة عقد الفضولي ، وذلك لأنّ البيع الثاني وقع فضولا ، إذ الثوب كان باقيا على ملك المشتري الأوّل ، لعدم صحة الإقالة بسبب الوضيعة .
فالحكم بردّ الزائد - على الثمن الأوّل - إلى المشتري الذي هو المالك الفعلي للثوب دليل على صحة عقد الفضولي الذي باعه لنفسه ، بزعم أنّ الثوب صار ملكا له بعد أن ردّه المشتري إليه بالإقالة . وإلَّا حكم عليه السّلام بصحة البيع الثاني لنفسه ، وكون تمام الثمن في البيع الثاني له ، لا ردّ ما زاد على المشتري الأوّل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج ، 12 ، ص 392 ، الباب 17 ، الحديث 1 ، رواه المشايخ الثلاثة بالطرق الصحيحة . وفي وسائل الشيعة عنوان الباب « باب عدم جواز الإقالة بوضيعة من الثمن فان فعل رد الزيادة » والتعبير عنها بالحسنة بقول مطلق كما في بعض الكلمات غير ظاهر ، إذ لا منشأ لحسنها إلَّا وقوع إبراهيم بن هاشم في سند الكافي ، مع أنه قد تحقّقت وثاقته عند المتأخرين . مضافا إلى أن الصدوق والشيخ رؤياها بإسناد تام لم يقع إبراهيم فيه ، فكان المناسب أن يقال : « حسنة بطريق الكليني » .
( * ) بل لا ينطبق على الفضولي ، إذ فضولية البيع الثاني مترتبة على كون الثوب ملكا للمشتري الأوّل وملكيّته له منوطة ببطلان الإقالة بالوضيعة ، إذ مع صحّتها ترجع