تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
ومما تؤيّد المطلب ( 1 ) أيضا صحيحة الحلبي « عن الرجل يشتري ثوبا
شرح
ب : ما ورد في الإقالة بوضيعة ( 1 ) وهو صحة عقد الفضولي إذا وقع للمالك مع عدم سبق منع منه ، وهذا ثامن الوجوه لصحة عقد الفضولي ، دلالة أو تأييدا . وقد أيّد بها في الجواهر بقوله : « وفيمن باع ثم أقال بوضيعة ، ثم باع بأكثر من الثمن : أن الربح للمالك الذي أشتري أوّلا » ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 279 .. ومحصّل مدلول الصحيحة الواردة في الإقالة هو : أنّه سئل الإمام أبو عبد اللَّه الصادق صلوات اللَّه وسلامه عليه عن رجل اشترى من آخر ثوبا ، ولم يشترط لنفسه الخيار ، فانعقد البيع لازما . ولكن المشتري ندم وكره الثوب ، فجاء إلى البائع
هامش
كون العبد المأذون المعتق بالكسر منعما ومولى له . وكذا الورثة ، فإنّهم ليسوا أيضا بمعتقين حتى يثبت لهم الولاء . وخامسا : أنّ الحمل المزبور لإثبات الولاء لهم ينافي قوله عليه السّلام : « أيّ الفريقين بعد أقاموا البيّنة على أنّه اشترى أباه من أموالهم كان لهم رقا » لظهوره في الرقية الفعلية . وجه المنافاة : أنّ الولاء مترتب على العتق ، ومن المعلوم أنّ البيّنة القائمة على كونه ملكا لإحدى الفرق المتخاصمة أمارة على تلبسه فعلا بالرقية ، لا أنّه كان رقّا وانقضت عنه . فتلخص من جميع ما تقدم : أنّ الرواية ضعيفة سندا ودلالة ، إذ مع فرض دلالتها على الوصية تكون أجنبية عن مسألة الفضولي . وعلى تقدير دلالتها على الوكالة الباطلة بالموت تكون من مسألة الفضولي ، لكن الاستدلال بها حينئذ على مطلق عقد الفضولي منوط بإلغاء خصوصية المورد . وذلك مشكل جدّا ، فتكون الرواية مؤيّدة لصحة عقد الفضولي لا دليلا عليها .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 453 | السيد جعفر الجزائري المروج