تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
هامش
يكشف عن بطلان المضاربة . وبالجملة : لا يمكن الجمع بين الضمان وبين اشتراكهما في الربح . وإن كان التقييد بمعاملة خاصة بنحو تعدد المطلوب - بأن كان الشراء على وجه خاص مطلوبا أوّليّا ، ونفس الشراء مطلوبا ثانويّا - فلازمه كون كل معاملة رابحة مرضيا بها وإن لم تكن تلك هي المعاملة التي عيّنها ربّ المال ، إذ المفروض شمول عقد المضاربة لضمان لكل معاملة رابحة بحسب المطلوب الثانوي . نظير قضاء الفوائت ، فإنّ أدلة وجوب قضائها تكشف عن كون مطلوبية أدائها بنحو تعدد المطلوب . وإشكال منافاة صحة المضاربة لضمان العامل للخسران مع كونه أمينا ، مندفع بأنّ الضمان نشأ من اشتراط المضاربة بالضمان على تقدير الخسران الوارد من شراء متاع خاص . واشتراط الضمان لا ينافي مقتضى المضاربة وحقيقتها التي هي دفع إنسان مالا إلى غيره ليتّجر به ، على أن يكون الربح بينهما بالنصف أو الثلث أو غيرهما من الكسور . وإنّما ينافي إطلاقها . وعليه فالضمان يكون بمقتضى الشرط غير المنافي لحقيقة عقد المضاربة . كما أنّ اشتراك الربح بين المالك والعامل يكون مقتضى صحة المضاربة . فتلخّص مما ذكرناه أمور . الأوّل : أنّ صحيحة جميل المتقدمة ونظائرها أجنبية عن مسألة الفضولي ، لاقتران جميع المعاملات الرابحة الصادرة من عامل المضاربة برضا المالك حين وقوعها ، وخروجها عن العقود الفضولية موضوعا ، فلا يصح أن يستدل أو يؤيّد أو يستأنس بتلك الروايات لصحة عقد الفضولي . الثاني : أنّ عقد المضاربة يكون من باب تعدد المطلوب الموجب لاقتران كل معاملة رابحة يتصدّى لها عامل المضاربة برضا المالك وإن كانت مخالفة لما قرّره المالك .