تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
الغالب ( 1 ) ، وبمقتضى ( 2 ) الجمع
شرح
نعم لا مانع من تأييد صحة الفضولي مطلقا بهذه الأخبار ، وأما الدلالة فلا . ( 1 ) هذه إشارة إلى القرينة الأولى المتقدمة آنفا ، وهي أنّ الغالب رضا المالكين بالمعاملات الواقعة على أموالهم إن كانت رابحة وإن لم يأمروا بها ، بل وإن نهوا عنها ، إذ غرضهم الأصلي من التجارة بأموالهم هو تكثيرها وتحصيل الربح منها . والنهي عن بعض المعاملات بها إنّما هو للاجتناب عن الضرر ، أو عدم النفع . ( 2 ) هذه إشارة إلى القرينة الثانية على حمل روايات المضاربة على صورة رضا المالك بالمعاملة بعد ظهور الربح . ومحصل هذه القرينة الثانية - كما عرفت - هو : أنّ الجمع العرفي يقتضي تقييد إطلاق موثقة جميل وغيرها - الدّالَّين بالإطلاق على ملك العامل للربح ولو لم يجز المالك - بما دلّ على اعتبار رضا المالك في نقل ماله . مثل ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث ، قال : « سأله رجل من أهل النيل عن أرض اشتراها بفم النيل ، وأهل الأرض يقولون : هي أرضهم ، وأهل الأستان يقولون : هي من أرضنا ؟ فقال : لا تشترها إلَّا برضا أهلها » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 248 ، الباب 1 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 30 .. وآية : * ( إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) * ونحوهما مما هو صريح في إناطة تملك مال الغير برضاه وطيب نفسه . وحينئذ تنطبق الموثقة المتقدمة ونحوها من أخبار المضاربة على المقصود ، وهي صحة عقد الفضولي مع لحوق الإجازة به ، فإنّ الموثقة تدلّ على صحة عقد الفضولي مطلقا حتى مع عدم إجازة المالك ، بل مع رده أيضا . وأدلة اعتبار الطيب والرضا أخص منها ، لدلالتها على اعتبار الرضا في نقل مال المالك إلى غيره مطلقا سواء كانت المعاملة من عامل المضاربة أم غيره .