تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
استيناس ( 1 ) لحكم المسألة من ( 2 ) حيث عدم اعتبار إذن المالك سابقا في نقل مال المالك إلى غيره . وإن ( 3 ) حملناها على صورة رضا المالك بالمعاملة بعد ظهور الربح كما هو
شرح
( 1 ) الوجه في الاستيناس ما عرفت من صحة المعاملة الخارجة عمّا قرره المالك لعامل المضاربة بدون الإجازة ، لاشتراك هذه المعاملة مع مطلق الفضولي في عدم اعتبار الإذن السابق ، فيستأنس بالمعاملة الصحيحة بدون إجازة المالك لمطلق الفضولي . ( 2 ) بيان لحكم مسألة الفضولي ، وهو عدم اعتبار إذن المالك سابقا في نقل ماله إلى غيره ، وكفاية إجازته بعد وقوع العقد الناقل على ماله . ( 3 ) معطوف على « إن أبقيت » ومحصّله : أنّه إن حملنا رواية جميل وغيرها على رضا المالك - بعد انكشاف ظهور الربح في المعاملة المنهي عنها - اندرجت في الفضولي . وتقريب هذا الاحتمال الثاني الذي هو مبنى التأييد : أنّ نصوص باب المضاربة وإن لم يرد فيها توقف مالكية الربح على الإجازة ، إلَّا أنه لا مناص من حملها على صورة رضا ربّ المال بما صنعه العامل ، وذلك لقرينتين : إحداهما : ما نبّه عليه جمع كالمحقق والشهيد الثانيين . ( 1 )( 1 ) جامع المقاصد ، ج 8 ، ص 85 ، مسالك الأفهام ، ج 4 ، ص 353 .من أنّ الغرض الأصلي من عقد المضاربة هو الاسترباح وتنمية المال ، ولو شرط المالك على العامل تجارة خاصة أو بلدا معيّنا فإنّما هو لزعمه حصول غرضه - من الاسترباح - في ما شرطه على العامل ، فلو تبيّن للمالك خطاؤه في مقام التطبيق وكون العامل أبصر منه بالتجارات الرابحة رضي بتصرفات العامل عند مجيئه برأس المال وربحه إليه .