تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
بالنصّ كما في المسالك ( 1 ) وغيره - كان ( 2 ) فيها
شرح
( 1 ) قال الشهيد الثاني قدّس سرّه شارحا لعبارة المحقق قدّس سرّه : « ولو أمره بالسفر إلى جهة ، فسافر إلى غيرها ، أو أمر بابتياع شيء معيّن ، فابتاع غيره ضمن . ولو ربح والحال هذه كان الربح بينهما بموجب الشرط » . ما لفظه : « المراد أنّ المضاربة لا تبطل بهذه المخالفة وإن وجب الضمان والإثم في التصرف غير المأذون . والربح بينهما على حسب الشروط ، للنصوص الصحيحة الدالة عليه . وإلَّا لتوجّه الإشكال إلى صحة الابتياع المخالف ، لوقوعه بغير إذن ، فينبغي أن يكون فضوليا . وكأنّ السبب في ذلك أنّ الغرض الذاتي في هذه المعاملة هو الربح ، وباقي التخصيصات عرضية لا تؤثر في فساد المعاوضة المخالفة لحصول المقصود بالذات . وبالجملة فالمستند النص وعمل الأصحاب به » ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام ، ج 4 ، ص 352 و 353 ، الروضة البهيّة ، ج 4 ، ص 213 و 214 ، ونحوه كلام المحقق الثاني في عدم إجراء حكم العقد الفضولي على تصرف العامل ، فراجع جامع المقاصد ، ج 8 ، ص 110 .ونحوه كلامه في الروضة . وقوله في آخر كلامه : « وبالجملة فالمستند النص وعمل الأصحاب به » دليل على صحة فتوى المحقق قدّس سرّه من عدم بطلان المضاربة بمخالفة العامل ، ومن كون الربح بينهما . ولولا هذا التعبد كانت تصرفات العامل فضولية متوقفة على إجازة ربّ المال ، ولكن المفروض عدم إشعار في النصوص ولا في الفتاوى بتوقفها على إجازته . ومنه ظهر وجه تعبير المصنف قدّس سرّه « كما نسب إلى ظاهر الأصحاب » فالنسبة إلى الأصحاب موجودة في كثير من الكتب ( 2 )( 2 ) لاحظ جامع المقاصد ج 8 ، ص 110 ، ملاذ الأخيار للعلامة المجلسي قدّس سرّه ، ج 11 ، ص 337 ، رياض المسائل ، ج 1 ، ص 607 ، آخر الصفحة ، المناهل ، ص 207 ، مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 26 ، جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 354 ، آخر الصفحة .. والمراد ب‍ « ظاهر الأصحاب » لا صريحهم هو أن صحة تصرفات العامل وعدم توقفها على الإجازة إنما تستفاد من حكمهم بتقسيم الربح وعدم تنبيههم على اعتبار الإجازة . ( 2 ) جواب الشرط في قوله : « إن أبقيت » .