تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
لأنّ خلوّه ( 1 ) عن إذن المالك لا يوجب سلب اسم العقد والبيع عنه ( 2 ) . واشتراط ترتّب الأثر بالرضا وتوقفه عليه أيضا ( 3 ) لا مجال ( 4 ) لإنكاره ، فلم ( 5 ) يبق الكلام إلَّا في اشتراط سبق الإذن ، وحيث لا دليل عليه فمقتضى الإطلاقات عدمه ( 6 ) . ومرجع ذلك ( 7 ) كلَّه إلى عموم حلّ البيع ووجوب الوفاء بالعقد ، خرج
شرح
( 1 ) أي : لأنّ خلوّ عقد الفضولي عن إذن المالك لا يوجب سلب اسم العقد عنه ، غاية الأمر أنّه عقد ناقص ، لانتفاء شرطه وهو إذن المالك . فالعقد لا يناط صدقه - على عقد الفضولي - بشيء غير الإيجاب والقبول ، وإذن المالك شرط تأثيره ، لا مقوّم عقديّته . ( 2 ) أي : عن عقد الفضولي ، لأنّ العقد هو الإيجاب والقبول ، وكلاهما موجود فيه . ( 3 ) يعني : واشتراط ترتّب الأثر كالنقل والانتقال على عقد الفضولي برضا المالك - كعقديّته - لا مجال لإنكاره ، وهذا الاشتراط مسلَّم ، كتسلَّم صدق العقد عليه . ( 4 ) خبر قوله : « واشتراط » . وضمير « لإنكاره » راجع إلى اشتراط . ( 5 ) يعني : فلا نقص في عقد الفضولي من حيث التأثير إلَّا فرض اعتبار سبق إذن المالك ، وحيث إنّه لا دليل على اعتباره فيه مع صدق العقد العرفي عليه بدونه ، فمقتضى الإطلاقات ك : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * و * ( أَحَلَّ الله الْبَيْعَ ) * و * ( تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) * عدم اشتراط سبق إذن المالك في تأثير العقد في معنى الاسم المصدري ، وهو الملكيّة المترتبة على الإنشاء . ( 6 ) أي : عدم اشتراط سبق الإذن وضمير « عليه » راجع إلى « اشتراط » . ( 7 ) أي : مرجع عدم اشتراط سبق إذن المالك في تأثير عقد الفضولي إلى
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 377 | السيد جعفر الجزائري المروج