لعموم أدلَّة البيع والعقود ( 1 )
شرح
شرح التهذيب على ما قيل .
وكيف كان فهنا مقامان ، أحدهما في دليل الصحة ، وثانيهما في دليل البطلان .
المقام الأوّل : ما استدل به على صحة عقد الفضولي
أ : عموم الكتاب
( 1 ) هذا شروع في الوجوه التي أقامها الأعلام - المذكورون في المتن وغيرهم - على صحة البيع الفضولي ، واقتصر المصنف على ذكر وجوه عشرة ، وقد رتّبها قدّس سرّه في طوائف ثلاث .
الأولى : ما يستدل به على المدّعى ، وهو أربعة أوجه ، العمومات ، وحديث عروة البارقي ، وصحيحة محمد بن قيس الواردة في بيع جارية استولدها المشتري ، وما يدل بالأولوية على صحة البيع الفضولي من صحة نكاحه .
الطائفة الثانية : ما اختلف تعبير المصنف فيه ، من الدلالة أو الاستيناس أو التأييد ، وهو موثقة جميل ، وأخبار التجارة بمال اليتيم .
الطائفة الثالثة : ما جعله مؤيّدا لصحة البيع الفضولي ، وهو خبر موسى بن أشيم وما بعده . وسيأتي تفصيل الكلام في كلّ منها إن شاء اللَّه تعالى .
والكلام فعلا في الدليل الأوّل من الطائفة الأولى ، وهو اندراج بيع الفضولي في إطلاق « حلّ البيع » وعموم الوفاء بالعقود ، لاجتماع الشرائط في المتعاقدين - من الكمال والقصد إلى المدلول - عدا رضا المالك ، وهو حاصل بالإجازة اللاحقة للعقد .