لعدم تحقق المعصية التي هي مناط المنع في الأخبار ( * ) وعدم ( 1 ) منافاته لعدم استقلال العبد في التصرف .
ثم اعلم ( 2 ) أنّ الفضولي قد يبيع للمالك ، وقد يبيع لنفسه . وعلى الأوّل ( 3 ) فقد لا يسبقه منع من المالك ، وقد يسبقه المنع ، فهنا مسائل ثلاث :
شرح
- من حيث الاحتياج إلى إجازة المالك وعدمه - مختص بغير عقد العبد مع العلم برضا السيد . أمّا عقده مع العلم برضا سيده فلا إشكال في صحته ولو لم يأذن له السيد ، وذلك لأنّ مناط عدم صحته - وهو عصيان السيد - مفقود فيه ، ضرورة أنّه مع علمه برضا مولاه ليس عاصيا ولا متجرّيا له .
( 1 ) معطوف على « عدم تحقق المعصية » وضمير « منافاته » راجع إلى « عدم الإذن » المستفاد من قوله : « ولو لم يأذن له » ومحصّله : أنّ العلم برضا المولى يخرج العبد عن الاستقلالية في التصرف ، والمنافي للاستقلالية هو إنشاء العقد من دون إذن السيد ولا العلم برضاه .
( 2 ) هذا شروع فيما يقع في الخارج من أقسام الفضولي الثلاثة .
( 3 ) وهو أن يبيع الفضولي للمالك لا لنفسه .
هامش
( * ) أقول : لكن تعليل المتن بعدم المعصية مختص بصورة العلم برضا السيد حين العقد ، فلا يشمل ظهور الرضا بعد العقد مع جهل العبد برضا المولى حاله .
ولا يخفى أنّه ينبغي تعميم ما أفاده من عدم الحاجة إلى الإجازة لكلّ عقد كانت فضوليته لتعلق حق الغير به ، سواء أكان مولى أم وليّا أم صاحب حقّ كحق الرهانة ، لأنّ عدم الاستيذان الذي هو مناط عدم صحة عقد العبد موجود فيهم أيضا . والمراد بعصيان السيد هو العقد بدون إذنه ، والعصيان بهذا المعنى موجود في جميع العقود الفضولية .