تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
هامش
الباطني إجازة ، بل كل منهما يحتاج إلى كاشف » . ( 1 ) ( 1 ) منية الطالب ، ج 1 ، ص 210 . ثم إنّه لا فرق في اعتبار إبراز الرضا وعدم كفاية الرضا النفساني في إذن غير المالك أو إجازته بين أن يكون معتبرا في صحة العقد أو في لزومه . وبعبارة أخرى : اختلاف المشروط بالإذن أو الإجازة في كونه الصحة أو اللزوم لا يوجب تفاوتا في اعتبار الإنشاء في الإذن والإجازة ، فلا يكفي الرضا النفساني فيمن له حقّ في العين التي جرى عليها العقد ، كعدم كفايته من نفس المالك . فصار المتحصل من جميع ما ذكرنا : أنّه لا فرق في عدم كفاية الرضا الباطني بين المالك وغيره ممّن له حقّ في متعلَّق العقد ، خصوصا بعد ملاحظة كون الرضا الباطني والإذن والإجازة من مقولتين ، إذ الرضا انفعال النفس ، والإذن والإجازة فعل النفس ، والمقولات متباينات . ومع الشك في شرطية أحدهما المعيّن بعد العلم بشرطية أحدهما في الجملة - وعدم ما يوجب تعيّنه - لا محيص عن الرضا المبرز بالإذن والإجازة ، إذ بدون المبرز يشك في ترتب الأثر على العقد . ومقتضى أصالة الفساد عدم ترتبه بعد وضوح قصور العمومات عن تعيين ما هو شرط ، إذ هي مرجع لنفي الشك في أصل الشرطية دون كيفيتها ، مع تباين الكيفيتين ، لكونهما من مقولتين . إلَّا إذا كان لدليل الشرط إطلاق يقتضي إطلاق الكيفية . كما إذا فرض لدليل اعتبار الرضا في العقد إطلاق ينفي احتمال اعتبار مقارنته للعقد ، فلا إشكال حينئذ في عدم اعتبارها فيه تمسكا بالإطلاق المزبور . وكيف كان فمقتضى استدلال المصنف قدّس سرّه لصحّة عقد الفضولي هنا وفيما يأتي بعموم أدلة البيع والعقود كون عقد الفضولي على طبق القاعدة ، إذ خلوّه عن إذن المالك لا يوجب سلب اسم العقد والبيع عنه . واحتمال اشتراط سبق الإذن في تأثيره - لا في عقديته - منفي بالإطلاقات .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 370 | السيد جعفر الجزائري المروج