هامش
ولو شك في كفاية مجرد الرضا النفساني وسقوط حقه به فمقتضى أصالة الفساد في العقود عدم كفايته ، فإنّ الشك يكون في رافعيّة الموجود ، حيث إنّه يشك في أنّ مجرد الرضا رافع للحق كحق الرهانة أولا ، فيستصحب الحقّ .
وقد ظهر مما ذكرنا أمران :
أحدهما : أنّ الإجازة إمّا مقتضية للتأثير ، كما في إجازة المالك الموجبة لإضافة العقد إليه ، وإمّا شرط للتأثير ، كما في إجازة كل ذي حق متعلَّق بأحد العوضين .
فلا تنحصر فائدة الإجازة في إضافة العقد إلى المالك حتى يقال : إنّ العاقد إذا كان هو المالك لم تكن حاجة إلى إجازة من له حق في أحد العوضين ، بل يكفي رضاه الباطني في تأثير العقد كما يظهر من تقريرات بعض الأعاظم دامت أيام إفاداته الشريفة ، مع تصريحه في رسالته العملية بلزوم إجازة الوارث في تنفيذ الوصية بالنسبة إلى الزائد على الثلث ، وعدم كفاية رضاه باطنا في نفوذ الوصية بالنسبة إلى الزائد .
وما أفاده من التفصيل بين المالك وغيره - بكفاية الرضا الباطني في غير المالك ، وعدم الحاجة إلى الإجازة ، وعدم الكفاية في المالك ، وتوقف تأثير العقد على إجازته - من إفادات شيخه المحقق الأصفهاني على ما في شرحه للكتاب وردّ على المحقق النائيني قدّس سرّه ، ( 1 )
( 1 ) حاشية المكاسب ، ج 1 ، ص 130 .
حيث قال مقرر بحثه العلَّامة الشيخ موسى الخوانساري قدّس سرّه : « والحق عدم خروج العقد الصادر من غير من بيده زمام أمر المعقود عليه بمجرد الرضا الباطني من المالك ومن له الحق مرتهنا كان أو مولى . وذلك لأنّه لو كان أمر العقد موقوفا وغير ماض إمّا لعدم كون العاقد مالكا أو لعدم كونه مستقلَّا ، فلا يخرج عن التوقيف إلَّا باستناده إلى المالك أو ذي الحق والاستناد والتنفيذ من الأمور الإنشائية ، ويكونان كسائر الإيقاعات لا بدّ من إيجادها إمّا باللفظ أو بالفعل ، فلا الكراهة الباطنية ردّ ، ولا الرضا