ثم لو سلَّم كونه ( 1 ) فضوليا لكن ليس كلّ فضوليّ يتوقف لزومه على الإجازة ، لأنّه لا دليل على توقفه مطلقا على الإجازة اللاحقة ، كما هو ( 2 ) أحد الاحتمالات فيمن باع ملك غيره ثم ملكه ( 3 ) .
شرح
( 1 ) يعني : أنّه مع الغض عما ذكرنا من خروج العقد المقرون برضا مالك التصرف باطنا عن عقد الفضولي ، وتسليم كونه من الفضولي - موضوعا - نمنع توقّف كلّ فضولي على الإجازة ، إذ لا دليل على هذا التوقف في جميع الموارد . وعليه فالمنع حكمي لا موضوعي .
أقول : بعد تسليم كونه فضوليا يحتاج خروجه عنه حكما إلى الدليل ، وإطلاق دليل توقف عقد الفضولي على إجازة مالك التصرف يشمل المقام .
( 2 ) أي : كما أنّ عدم توقّف الفضولي على الإجازة مطلقا أحد الاحتمالات . . إلخ .
( 3 ) بسبب اختياريّ كالبيع والصلح ونحوهما ، أو قهريّ كالإرث ، فإنّه بعد التملك لا يحتاج إلى الإجازة . وحاصله : أنّ من باع مال غيره ثم تملكه يكون فضوليا حال البيع ، لكن يحتمل عدم توقف صحة بيعه على الإجازة ، للفرق بين أفراد الفضولي .
هامش
إلى السّوق من المعاملات . بل في حاشية السيد « روي أنّه كان معدا لخدماته صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم » . ( 1 )
( 1 ) حاشية المكاسب ، ج 1 ، ص 135 .
ولا ينفي هذا الاحتمال أمره بالاشتراء ، لعدم ظهور هذا الأمر في عدم كونه وكيلا ، بل هو بيان لما يحتاج صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إليه من شراء الشاة للأضحية أو غيرها .
كما لا ظهور في الدعاء لعروة - بالبركة في صفقة يمينه - في كون عقد عروة فضوليا حتى يكون هذا الدعاء إجازة ، لأنه أعمّ ، والعامّ لا يدلّ على الخاص .
كما لا ظهور لهذه القضية في كون عروة عالما برضاه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بما يفعله ، حتى