هامش
غيرها بنفسها مثل بنتها أو أختها ، ويصح أن تكون وكيلة في إيجاب وقبول ، وفيه خلاف » ( 1 )
( 1 ) المبسوط ، ج 4 ، ص 193 .
خلافا للقاضي في هذه المسألة بخصوصها ، لزعمه أنّها من باب اتحاد الموجب والقابل ، كما صرّح هو بهذا .
وقال المحقق : « ولو أمره آمر أن يبتاع له نفسه من مولاه ، قيل : لا يجوز ، والجواز أشبه » . ( 2 )
( 2 ) شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 14 .
وقال الشهيد الثاني في شرحه : « وجه المنع اعتبار التغاير بين المتعاقدين ، وعبارة العبد كعبارة سيده . أو اشتراط إذن المولى في تصرف العبد ، ولم يسبق له منه إذن .
ويندفع الأوّل بأنّ المغايرة الاعتبارية كافية ، ومن ثمّ اجتزأنا بكون الواحد الحقيقي موجبا قابلا ، فهنا أولى . والثاني بأنّ مخاطبة السيد له بالبيع في معنى التوكيل له في تولَّي القبول » . ( 3 )
( 3 ) مسالك الأفهام ، ج 3 ، ص 157 .
وكيف كان فالحقّ صحة البيع . أمّا بناء على ما اخترناه من عدم توقف صحة إنشاءات العبد لغيره على إذن المولى وإجازته فواضح ، لعدم اعتبار الإذن في انشاءاته للغير ، ولتعدد الموجب والقابل حقيقة .
وأمّا بناء على توقفها على ذلك فلأنّ مخاطبة المولى للعبد بقوله : « بعتك » في معنى توكيله في تولَّي قبول الشراء لمن أمره بالاشتراء .
وأمّا اعتبار تعدد الموجب والقابل ، ففيه أوّلا : عدم الدليل على اعتباره ، وكفاية التعدد الاعتباري .
وثانيا - بعد تسليمه - أنّ التعدد في المقام موجود ، لكون الموجب هو السيد