تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
هامش
غيرها بنفسها مثل بنتها أو أختها ، ويصح أن تكون وكيلة في إيجاب وقبول ، وفيه خلاف » ( 1 ) ( 1 ) المبسوط ، ج 4 ، ص 193 . خلافا للقاضي في هذه المسألة بخصوصها ، لزعمه أنّها من باب اتحاد الموجب والقابل ، كما صرّح هو بهذا . وقال المحقق : « ولو أمره آمر أن يبتاع له نفسه من مولاه ، قيل : لا يجوز ، والجواز أشبه » . ( 2 ) ( 2 ) شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 14 . وقال الشهيد الثاني في شرحه : « وجه المنع اعتبار التغاير بين المتعاقدين ، وعبارة العبد كعبارة سيده . أو اشتراط إذن المولى في تصرف العبد ، ولم يسبق له منه إذن . ويندفع الأوّل بأنّ المغايرة الاعتبارية كافية ، ومن ثمّ اجتزأنا بكون الواحد الحقيقي موجبا قابلا ، فهنا أولى . والثاني بأنّ مخاطبة السيد له بالبيع في معنى التوكيل له في تولَّي القبول » . ( 3 ) ( 3 ) مسالك الأفهام ، ج 3 ، ص 157 . وكيف كان فالحقّ صحة البيع . أمّا بناء على ما اخترناه من عدم توقف صحة إنشاءات العبد لغيره على إذن المولى وإجازته فواضح ، لعدم اعتبار الإذن في انشاءاته للغير ، ولتعدد الموجب والقابل حقيقة . وأمّا بناء على توقفها على ذلك فلأنّ مخاطبة المولى للعبد بقوله : « بعتك » في معنى توكيله في تولَّي قبول الشراء لمن أمره بالاشتراء . وأمّا اعتبار تعدد الموجب والقابل ، ففيه أوّلا : عدم الدليل على اعتباره ، وكفاية التعدد الاعتباري . وثانيا - بعد تسليمه - أنّ التعدد في المقام موجود ، لكون الموجب هو السيد
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 337 | السيد جعفر الجزائري المروج