بألفاظ العقد والتصرف في لسانه قادحا في صحة العقد - غير صحيح ، لأنّ مقتضاه ( 1 ) أنّ التكلم إن كان معصية للَّه تعالى يكون مفسدا . مع أنّه لا يقول به ( 2 ) أحد ، فإنّ حرمة العقد من حيث إنّه تحريك اللسان - كما في الصلاة والقراءة المضيّقة ونحوهما - لا يوجب ( 3 ) فساد العقد إجماعا .
فالتحقيق أنّ المستند في الفساد ( 4 ) هو الآية المتقدمة ( 5 ) والروايات ( 6 ) الواردة في عدم جواز أمر العبد ومضيّه ( * ) مستقلَّا ،
شرح
( 1 ) أي : مقتضى الاستشهاد هو أنّ التكلم إن كان معصية له تعالى كان مفسدا للمعاملة ، مع عدم قائل به ، فإنّ ظاهر عدم قادحية عصيان السيد بصحة المعاملة هو قادحية عصيانه تعالى الحاصل بتحريك لسانه بصحة المعاملة ، مع أنّه لم يقل أحد بفساد المعاملة بسبب حرمة التكلم .
( 2 ) أي : بفساد المعاملة بسبب حرمة التكلم ، فإنّ الحرمة التكليفية لا تستلزم الحرمة الوضعية .
( 3 ) خبر قوله : « فإن حرمة » .
( 4 ) أي : فساد المعاملة الصادرة من المملوك من حيث كونه مملوكا .
( 5 ) وهي قوله تعالى : * ( ضَرَبَ الله مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ، وهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ ) * ( 1 )( 1 ) سورة النمل ، الآية 75 ..
( 6 ) التي تقدم بعضها كصحيحة زرارة وموثقته ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 523 ، الباب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 1 ، ويستفاد الحكم من روايات أخرى أوردها صاحب وسائل الشيعة في باب 64 و 66 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ص 574 و 576 ، فراجع ..
هامش
( * ) لكن قد تقدم سابقا عدم دلالة الآية الشريفة مع الروايات المشار إليها إلَّا على