على مكالمة العبيد ، ونحو ذلك من المشاغل الجزئية .
وثانيا : بداهة ( 1 ) أنّ الحرمة في مثل هذه ( 2 ) لا توجب الفساد . فلا يظنّ استناد العلماء في الفساد إلى الحرمة .
وثالثا ( 3 ) : أنّ الاستشهاد بالرواية - لعدم كون معصية السيد بالتكلم
شرح
التصرفات الجزئية ، للسيرة المستمرة عليها من دون ردع الشارع عنها ، هذا أوّلا .
( 1 ) بالرفع مبتدء ل « فيه » المقدّر ، أي : وفيه ثانيا بداهة . وهذا هو الإشكال الثاني على صاحب الجواهر ، ومحصله : أنّ الحرمة مطلقا لا توجب الفساد ، بل فيما إذا تعلَّق بأحد ركني المعاملة كالنهي عن بيع الخمر وآلات القمار ونحو ذلك ، دون ما إذا تعلَّق بأمر خارج عن المعاملة كالنهي عن مخالفة السيد ، وعمّا يوجب ترك صلاة الجمعة ، فإنّ مثل هذا النهي لا يوجب الفساد ، لعدم تعلقه بالمعاملة من حيث هي ، فاستناد العلماء في فساد المعاملة إلى هذا النهي في غاية البعد .
( 2 ) ممّا كان متعلَّق النهي عنوانا مغايرا لعنوان المعاملة مقارنا له في الوجود كمخالفة السيد ، فإنّ الحرمة التكليفية لا توجب الفساد الذي هو حكم وضعي .
( 3 ) هذا هو الإشكال الثالث على صاحب الجواهر ، وحاصله : أنّ الاستشهاد بالروايات المذكور بعضها كصحيحة زرارة - على عدم كون معصية السيد بالتكلم بألفاظ العقد والتصرف في لسانه قادحة في صحة العقد - غير صحيح ، حيث إنّ مقتضى هذا الاستشهاد كون التكلم مفسدا للمعاملة إذا كان معصية للَّه ، مع أنّه لم يقل به أحد .
ومحصل إشكال المصنف عليه هو : أنّ مجرد الحرمة التكليفية لا توجب الحرمة الوضعية كحرمة التلفظ بصيغة البيع وقت صلاة الجمعة ، أو وقت صلاة الاستيجار ، أو في ضيق وقت الفريضة ، فإنّ حرمة التلفظ بألفاظ العقد في هذه الأوقات وإن كانت مسلَّمة لكنّها لا توجب الفساد .