تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
الفسخ ، لأنّ العبرة بزمان حدوثه ( 1 ) لا بزمان متعلقة ( * ) .
شرح
( 1 ) أي : بزمان حدوث الفسخ ، لا بزمان متعلقة وهو العقد المملَّك .
هامش
( * ) وجه التنظير أنّه كما لا يزيل الفسخ الملكية من زمان حصولها بالعقد ، بل يزيلها من زمان الفسخ ، كذلك الرضا ، فإنه لا يحدث إلا الملكية حين حصوله ، دون الأزمنة السابقة على الرضا ، وعليه فلا بدّ من الالتزام بالنقل دون الكشف . لكن فيه : أنّه إن أريد بهذه المقايسة إثبات ناقلية الرضا من حيث إحداث الملكية من حينه كمعدمية الفسخ للملكية من حينه فهو من القياس المنهي عنه . وإن أريد بها مجرّد التنظير وإمكان أن يكون ثبوتا مثل الفسخ ، ففيه : أنّه لا بأس به ، لكنه لا يجدي في مقام الإثبات ، لعدم الدليل عليه . وأمّا ما أفاده بعض الأعلام في وجه الكشف من أن مقابل الرضا هو الردّ لا الفسخ الذي يقابله الإقرار والتثبيت ، والردّ حلّ للعقد من حين إنشائه ، فالرضا يكون رضا بالعقد أيضا من حينه فالرضا كاشف لا ناقل ، هذا » ( 1 ) ( 1 ) مصباح الفقاهة ، ج 3 ، ص 340 . فلم يظهر له وجه فإن كلا من الردّ والرضا يتعلق بالعقد باعتبار ما فيه من اقتضاء التأثير ومعرضيته له . وهذا ثبت للعقد من زمان حدوثه إلى زمان ردّه أو الرضا به ، فالردّ من حين حصوله يردّ ذلك الاقتضاء ، كما أنّ الرضا الذي يقابله ينفّذ العقد من زمان حصول الرضا ، وينقله من اقتضاء التأثير إلى الفعلية في ذلك الزمان . ونتيجة هذا هو النقل لا الكشف الذي رامه دامت بركاته ، ضرورة أن قوة التأثير لا تصير فعليّة إلَّا بالرّضا ، ولا تصير فعلية قبله ، كما أنّها لا تزول إلَّا بالردّ لا قبله . وكذا ما أفاده في وجه الكشف من : أنّه مقتضى الجمع بين ما دلّ على نفوذ العقد من قبيل أحلّ اللَّه البيع وأوفوا بالعقود وبين ما دلّ على رافعية الإكراه لنفوذ المعاملة ، ببيان : أنّه يعمل بمقتضى دليل الإكراه في الزمان المتخلَّل بين العقد والرضا ، فيبني على