ودعوى وقوعه ( 1 ) هنا مقام الاحتراز ممنوعة ، وسيجئ زيادة توضيح لعدم دلالة الآية على اعتبار سبق التراضي في بيع الفضولي ( 2 ) .
وأمّا حديث الرفع ، ففيه ( 3 ) أولا : أنّ المرفوع فيه
شرح
ومن المعلوم أنّ وصف التراضي في الآية المباركة ناظر إلى غالب التجارات المنشئة خارجا ، حيث تكون مقترنة برضا المتعاقدين ، ولا مفهوم لها حتى تدل على بطلان عقد المكره الفاقد للرضا حال التجارة ، كما لا مفهوم في آية حرمة الربائب بالنسبة إلى من لم تكن منهن في الحجر . هذا توضيح مناقشة المصنف في الاستناد إلى الآية لإسقاط عقد المكره المتعقب بالرضا عن التأثير .
( 1 ) أي : وقوع الوصف مقام الاحتراز ، والوجه في منع كون الوصف احترازيا ما أفاده في بيع الفضولي - وسيأتي توضيحه ثمة - من ورود الوصف مورد الغالب ، ومن احتمال كون : « عَنْ تَراضٍ » خبرا بعد خبر ، ومن أن الخطاب للمالك ، ورضاه اللاحق يوجب اتصاف تجارته بالتراض ، فهو موضوع للمنطوق لا للمفهوم .
( 2 ) حيث قال هناك : « إنّ دلالته على الحصر ممنوعة ، لانقطاع الاستثناء كما هو ظاهر اللفظ . . إلخ » فراجع ( ص 474 ) .
( 3 ) يعني : أنّ التمسك بحديث الرفع لبطلان عقد المكره حتى بعد لحوق الرضا مخدوش أيضا - كالاستدلال بالآية - بوجهين .
توضيح الوجه الأوّل : أنّ حديث رفع الإكراه يرفع المؤاخذة والأحكام الإلزامية ، كما إذا أكره على ارتكاب محرّم ، فإنّ الحديث يرفع حرمته كشرب الخمر ، وأمّا الحكم بوقوف عقده على رضاه فلا يرفعه الحديث ، لأنّه راجع إلى أنّ له أن يرضى بالبيع الصادر عنه إكراها ، وهذا حقّ له عليه حتى يرتفع بحديث الرفع الوارد في مقام الامتنان .
وبعبارة أخرى : الدليل أجنبي عن المدّعى ، إذ المقصود نفي الأثر - كالنقل