تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
هي المؤاخذة ( 1 ) ، والأحكام ( 2 ) المتضمنة لمؤاخذة المكره ( 3 ) وإلزامه ( 4 ) بشيء . والحكم ( 5 ) بوقوف عقده على رضاه راجع إلى أنّ له أن يرضى بذلك ( 6 ) ، وهذا ( 7 ) حقّ له لا عليه ( 8 ) . نعم ( 9 ) قد يلزم الطرف الآخر بعدم الفسخ حتى يرضى المكره أو يفسخ ، وهذا ( 10 ) إلزام لغيره ، والحديث لا يرفع المؤاخذة والإلزام عن غير المكره
شرح
المختار ، فوجوب الوفاء بالعقد جار في حقه وإن لم يجر في حق المكره ببركة حديث الرفع ، ولا مانع من التفكيك في حكم عقد شخصي بين طرفيه ، هذا محصّل ما أفاده المصنف في الوجه الأوّل ، وإن بقي دفع توهم آخر سيأتي بيانه إن شاء اللَّه تعالى . ( 1 ) يعني : أنّ المقدّر هو المؤاخذة ، كما تكرر ذلك في كلمات المصنف ، وقد تقدم منه أيضا في حديث رفع القلم عن الصبي ، فراجع . ( 2 ) معطوف على « المؤاخذة » يعني : أن المرفوع هو الأحكام الإلزامية ، فإنّها هي التي يترتب عليها استحقاق المؤاخذة الدنيوية أو الأخروية . ( 3 ) كسببية العقد للنقل ، فهي مرفوعة عن المكره . ( 4 ) معطوف على « المؤاخذة » يعني : أنّ المرفوع في الحديث هو إلزامه بشيء . ( 5 ) يعني : والحال أنّ الحكم بتوقف عقد المكره على رضاه المتعقب معناه إثبات سلطنة له ، وهي ضد المؤاخذة ، والحديث رافع لما على المكلف ، لا لما له . ( 6 ) أي : بعقده الذي أنشأه حال الكراهة . ( 7 ) أي : وقوف عقده على رضاه حق لنفع المكره لا على ضرره . ( 8 ) يعني : فلا يرفعه الحديث ، لأنّه بمقتضى كونه امتنانيا يرفع ما عليه لا ما له . ( 9 ) هذا استدراك على ما أفاده من عدم جريان الحديث لنفي سلطنة المكره على الفسخ والردّ ، وقد تقدم توضيحه آنفا بقولنا : « فان قلت » . ( 10 ) أي : وإلزام الطرف بالوفاء والصبر إلزام لغير المكره ، وهذا الغير ليس
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 280 | السيد جعفر الجزائري المروج