هي المؤاخذة ( 1 ) ، والأحكام ( 2 ) المتضمنة لمؤاخذة المكره ( 3 ) وإلزامه ( 4 ) بشيء .
والحكم ( 5 ) بوقوف عقده على رضاه راجع إلى أنّ له أن يرضى بذلك ( 6 ) ، وهذا ( 7 ) حقّ له لا عليه ( 8 ) .
نعم ( 9 ) قد يلزم الطرف الآخر بعدم الفسخ حتى يرضى المكره أو يفسخ ، وهذا ( 10 ) إلزام لغيره ، والحديث لا يرفع المؤاخذة والإلزام عن غير المكره
شرح
المختار ، فوجوب الوفاء بالعقد جار في حقه وإن لم يجر في حق المكره ببركة حديث الرفع ، ولا مانع من التفكيك في حكم عقد شخصي بين طرفيه ، هذا محصّل ما أفاده المصنف في الوجه الأوّل ، وإن بقي دفع توهم آخر سيأتي بيانه إن شاء اللَّه تعالى .
( 1 ) يعني : أنّ المقدّر هو المؤاخذة ، كما تكرر ذلك في كلمات المصنف ، وقد تقدم منه أيضا في حديث رفع القلم عن الصبي ، فراجع .
( 2 ) معطوف على « المؤاخذة » يعني : أن المرفوع هو الأحكام الإلزامية ، فإنّها هي التي يترتب عليها استحقاق المؤاخذة الدنيوية أو الأخروية .
( 3 ) كسببية العقد للنقل ، فهي مرفوعة عن المكره .
( 4 ) معطوف على « المؤاخذة » يعني : أنّ المرفوع في الحديث هو إلزامه بشيء .
( 5 ) يعني : والحال أنّ الحكم بتوقف عقد المكره على رضاه المتعقب معناه إثبات سلطنة له ، وهي ضد المؤاخذة ، والحديث رافع لما على المكلف ، لا لما له .
( 6 ) أي : بعقده الذي أنشأه حال الكراهة .
( 7 ) أي : وقوف عقده على رضاه حق لنفع المكره لا على ضرره .
( 8 ) يعني : فلا يرفعه الحديث ، لأنّه بمقتضى كونه امتنانيا يرفع ما عليه لا ما له .
( 9 ) هذا استدراك على ما أفاده من عدم جريان الحديث لنفي سلطنة المكره على الفسخ والردّ ، وقد تقدم توضيحه آنفا بقولنا : « فان قلت » .
( 10 ) أي : وإلزام الطرف بالوفاء والصبر إلزام لغير المكره ، وهذا الغير ليس