تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
ومفهوم ( 1 ) الوصف - على القول به مقيّد بعدم ورود الوصف مورد الغالب كما في : * ( رَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ ) * .
شرح
إلَّا أن يكون ذلك الباطل تجارة عن تراض » وهذا المعنى غير صحيح . وظاهر كلامه قدّس سرّه دخل كلّ من القيدين في منع الحصر ، فلو كان الاستثناء متصلا أفاد الحصر ، كما أنّ المنقطع لو كان مفرّغا أفاد الحصر ، فهنا دعويان : إحداهما : أنّ الاستثناء المنقطع غير المفرّغ لا يفيد الحصر كما في المقام ، لأنّ المستثنى ليس من جنس المستثنى منه حتى يكون خروجه عنه مفيدا للحصر . والأخرى : أنّ الاستثناء المنقطع المفرّغ يفيد الحصر ، لأنّ ترك المستثنى منه في الكلام إنّما يكون مع العلم به ، ولشموله للمستثنى ، فيصير المراد من قوله : « ما جاءني إلَّا حمار » نفي المجيء عن كل ما هو صالح للمجئ ، فإذا ثبت المجيء للمستثنى وهو الحمار أفاد حصر المجيء - من بين ما هو صالح للمجئ - في الحمار . لكن فيه : أنّ هذا التقريب يجعل الاستثناء متصلا ، ويدرج المستثنى تحت المستثنى منه . ( 1 ) منصوب بالعطف على « الاستثناء » وغرضه منع الحصر المستفاد من الوصف على القول بالمفهوم فيه . وبيانه : أنّ الوصف المذكور في المنطوق يكون تارة غالبيا ، كما في تحريم الربائب الموصوفة بكونها في حجور أزواج أمّهاتهن ، إذ الغالب مصاحبة البنت لأمّها المتزوجة وعدم المفارقة بينهما . وأخرى لا يكون غالبيا ، وإنّما يوصف به بعض أفراد الموصوف ، كما إذا قال : « أكرم الشعراء العدول » . وقد تقرّر في الأصول أنّ انعقاد الظهور المفهومي في الوصف مخصوص بالثاني ، وأمّا الوصف الغالبي فلا مفهوم له ، ولذا حكموا بحرمة الربيبة مطلقا سواء أكانت في حجر زوج الأمّ أم لم تكن .