كما تقدّم ( 1 ) . وأمّا إلزامه ( 2 ) بعد طول المدة باختيار البيع أو فسخه فهو ( 3 ) من توابع الحق ( 4 ) الثابت له بالإكراه ، لا من أحكام الفعل ( 5 ) المتحقق على وجه الإكراه .
ثم إنّ ما ذكرنا ( 6 ) واضح على القول بكون الرضا ناقلا . وكذلك على القول بالكشف بعد التأمّل .
شرح
موضوعا للحديث حتى تنتفي صحة عقد المكره التأهليّة ، وقد تقدم توضيح جواب هذا الاستدراك بقولنا : « قلت » .
( 1 ) لم يتقدم التصريح به ، ولكنه يستفاد من قوله قبل سطرين : « أنّ المرفوع فيه هي المؤاخذة ، الأحكام المتضمنة لمؤاخذة المكره . . » .
( 2 ) هذا دفع لما يتوهم من أنّه إذا كان المرفوع بالحديث المؤاخذة والأحكام الإلزامية فاللازم ارتفاع إلزام المكره - بعد مدة مديدة - باختيار البيع أو فسخه ، مع أنه ثابت غير مرفوع بالحديث .
( 3 ) هذا دفع التوهم المزبور ، وحاصله : أن هذا الإلزام إن كان من أحكام الفعل المكره عليه كان الأمر كما ذكره ، لكنه ليس كذلك ، لأنّه من أحكام وقوف العقد على الرضا الثابت له بسبب الإكراه ، فيمتنع ارتفاعه بالإكراه كما ثبت في محله .
( 4 ) وهو وقوف العقد على الرضا .
( 5 ) يعني : لا من أحكام ذات العقد المتحقق على وجه الإكراه حتى يندرج تحت الحديث ، فيرفع بالإكراه ، كي يقع التعارض في هذا الحكم بين « رفع الإكراه » و « لا ضرر » الموجب - هذا التعارض - للتساقط والرجوع إلى الأصل .
( 6 ) يعني : ما ذكرناه من ارتفاع إلزام المكره بشيء ومؤاخذته عنه - مع الحكم بوقوف عقده على رضاه - واضح على القول بكون الرضا ناقلا ، إذ عليه لا ملكية قبل الرضا ، فلا مؤاخذة ولا إلزام على المكره أصلا .