تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
من توهم أنّ المكره لا قصد له إلى مدلول اللفظ أصلا ، وأنّه قاصد نفس اللفظ الذي هو بمعنى الصوت كما صرّح به بعض ( 1 ) صحّ ( 2 ) أنّه لا يجدي تعقب الرضا ، إذ لا عقد حينئذ ( 3 ) . لكن عرفت ( 4 ) سابقا أنّه خلاف المقطوع من النصوص والفتاوى ، فراجع . فظهر مما ذكرنا ضعف وجه التأمل في المسألة كما عن الكفاية ( 5 ) ومجمع الفائدة ( 6 ) تبعا للمحقق الثاني في جامع المقاصد ،
شرح
( 1 ) وهو صاحب الجواهر قدّس سرّه حيث قال : « وقصد نفس اللفظ الذي هو بمعنى الصوت غير مجد ، كما أنّه لا يجدي في الصحة تعقب إرادة العقد بذلك . . » ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : ج 22 ص 267 .. ( 2 ) جواب الشرط في قوله : « لو صح » . ( 3 ) أي : حين عدم كون المكره قاصدا للمدلول - وإنما يقصد اللفظ خاصة - لا عقد حتى يتم تأثيره بالرضا اللاحق . ( 4 ) يعني : في ( ص 161 ) حيث قال : « وهذا الذي ذكرنا لا يكاد يخفى على من له أدنى تأمّل في معنى الإكراه لغة وعرفا . . إلخ » . ( 5 ) قال الفاضل السبزواري قدّس سرّه فيها : « قالوا : ولو رضى كل منهم بما فعل بعد زوال عذره لم يصح ، عدا المكره ، استنادا إلى تعليلات اعتبارية من غير نص . فالمسألة محل إشكال » ( 2 )( 2 ) كفاية الأحكام ، ص 89 ، السطر 3 .. ( 6 ) قال في الاشكال على حكم العلامة قدّس سرّهما بصحة عقد المكره المتعقب بالرضا ما لفظه : « وبالجملة : لا إجماع فيه ولا نصّ ، والأصل والاستصحاب وعدم الأكل بالباطل إلَّا أن تكون تجارة عن تراض ، وما مرّ يدلّ على عدم الانعقاد ، وهو ظاهر . إلَّا أنّ المشهور الصحّة ، وما نعرف لها دليلا ، وهم أعرف رحمهم اللَّه ، ولعلّ لهم نصّا