تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
بوقوع أثر العقد وغير منشئ للنقل بكلامه ( 1 ) . وإمضاء إنشاء الغير ليس إلَّا طيب النفس بمضمونه ، وليس إنشاء مستأنفا . مع ( 2 ) أنّه لو كان فهو موجود هنا ، فلم ( 3 ) يصدر من المالك هناك إلَّا طيب النفس بانتقاله متأخرا عن إنشاء العقد ، وهذا ( 4 ) موجود فيما نحن فيه مع زائد ،
شرح
المكره بما أنشأه يؤثّر في صحة عقده الواقع حين الإكراه بالأولوية ، لأنّه إذا أثر رضاه في إنشاء الفضولي الأجنبي كان تأثيره في إنشاء نفسه بطريق أولى . وبعبارة أخرى : عقد الفضولي فاقد لأمرين ، وعقد المكره فاقد لأمر واحد ، فصحة عقد الفضولي تقتضي صحة عقد المكره بالأولوية القطعية . فالأمران المفقودان في الفضولي أحدهما : إنشاء البيع من المالك بالمباشرة أو بالتسبيب بالإذن والوكالة . وثانيهما : طيب النفس حين العقد . والمفقود في عقد المكره طيب النفس خاصة . فصحة عقد الفضولي بلحوق رضا المالك وإجازته تقتضي صحة عقد المكره بطيب نفسه بعد العقد بالأولوية . ( 1 ) يعني : أنّ إجازة المالك الأصيل ليست إنشاء للنقل بقوله : « أجزت » حتى يتوهم مقارنته لطيب نفسه ، وإنّما هو تنفيذ للعقد السابق الذي أنشأه الفضولي مع الطرف الآخر . ( 2 ) يعني : مع أنّه لو كان إمضاء إنشاء الغير إنشاء مستأنفا فهو موجود هنا ، إذ المفروض إمضاؤه للعقد المكره عليه . ( 3 ) الفاء للتعليل ، وحاصله : أنّ الموجود في العقد الفضولي - وهو طيب نفس المالك متأخرا عن العقد - موجود هنا أي في عقد المكره مع شيء زائد ، وهو إنشاء نفس المالك للنقل المدلول عليه بلفظ العقد ، لما تقدّم من أنّ عقد المكره عقد حقيقي . ( 4 ) أي : طيب النفس بالانتقال موجود في المكره وإن كان متأخرا عن العقد .