تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
خالية ( 1 ) عن الشاهد مدفوعة بالإطلاقات . وأضعف منها ( 2 ) دعوى اعتبارها في مفهوم العقد ، اللازم منه عدم كون عقد الفضولي عقدا حقيقة .
شرح
المسألة - يعني صحة عقد المكره بلحوق الرضا - إن كانت إجماعية فلا بحث . وإلَّا فللنظر فيها مجال ، لانتفاء القصد أصلا ورأسا مع عدم الرّضا ، ولا يتحقق العقد المشروط بالقصد إذا لم يتحقق الرضا ، لأنّ الظاهر من كون العقود بالقصود اعتبار القصد المقارن لها دون المتأخر » ( 1 )( 1 ) مفتاح الكرامة ج 4 ص 174 ، جواهر الكلام ج 22 ص 267 ، جامع المقاصد ج 4 ص 62 .. فإن أريد من اعتبار القصد المقارن معناه الظاهر - أي إرادة المضمون جدّا - كان هو الوجه الآتي . وإن أريد منه ما وجّهه المصنف قدّس سرّه سابقا - من انتفاء الرضا وأنّ المكره قاصد للمدلول - كان هو الوجه الأوّل من وجود القصد وفقد الرضا المقارن . وعلى كلّ منهما فقد نقل السيد العاملي وصاحب الجواهر وغيرهما إشكال جامع المقاصد على صحة عقد المكره بلحوق الرّضا . وكيف كان فقد أجاب المصنف عن الوجه الأوّل : بعدم الدليل على اشتراط صحة العقد بالرضا المقارن ، بل مطلق الرضا ولو بعد العقد كاف في تأثيره ، ولو شك في اعتبار مقارنة هذا الشرط للإنشاء فمقتضى إطلاق حلّ البيع ووجوب الوفاء بالعقود نفي اعتبار المقارنة له . ( 1 ) خبر قوله : « ودعوى » وقوله : « مدفوعة » خبر بعد خبر . ( 2 ) أي : من دعوى جماعة اعتبار مقارنة طيب النفس للعقد وهذا ثاني الوجوه المستدلّ بها على عدم فائدة لحوق الرضا بعقد المكره ، وهو ظاهر جماعة ، منهم الشهيدان ، وقد أشار إليه المصنف في صدر المسألة بقوله : « ثم إنّه يظهر من جماعة منهم الشهيدان أنّ المكره قاصد إلى اللفظ غير قاصد إلى مدلوله » فعدم طيب النفس