تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
ثمّ ( 1 ) إنّ المشهور بين المتأخرين ( 2 )
شرح
صحة عقد المكره المتعقب بالرضا ( 1 ) هذه جهة أخرى من جهات البحث في إنشاء المكره ، وهي : أنّ عقد المكره هل يصحّ تأهّلا بأن يتم تأثيره بالرضا اللَّاحق ، أم أنّه ينعقد فاسدا غير قابل للتأثير بلحوق الرضا ؟ فيه قولان : أحدهما : وهو المشهور الصحّة التأهليّة ، نظير عقد الفضول . وثانيهما : هو البطلان ، لوجوه ثلاثة أشار إليها في المتن ، وسيأتي بيانها . ( 2 ) تقييد الشهرة بالمتأخرين ربما يظهر منه عدم شهرة الصحة بين من عداهم من المتقدمين ، ولكن الظاهر شهرة الحكم بين غير المتأخرين أيضا ، ففي حاشية الفقيه
هامش
نعم لو كان الغير نفس المكره ، فإن كان ممن يتعلق به بحيث يكون ضرره ضررا على المكره ، كأن يقول ولده له : « طلَّق زوجتك وإلَّا قتلت نفسي » أو يقول له : « أعطني كمية خاصة من الفلوس لأسافر إلى الخارج لتحصيل العلم وإلَّا قتلت نفسي أو أترك الصلاة أو أخرج عن الدين » أو « هاجر إلى البلد الفلاني للتوطن هناك وإلَّا قتلت نفسي » وأشباه ذلك ، فالظاهر تحقق الإكراه في ذلك ، لأنّ قتل الولد نفسه ضرر على الوالد . وإن كان ذلك الغير أجنبيا عن المكره ، كما إذا قال : « طلق زوجتك لأتزوّجها وإلَّا زنيت بها » فإنّ تطبيق أدلة الإكراه هنا يوجب فساد الطلاق المستلزم للوقوع في الضرر وهو الزنا ، لأنّ فساد الطلاق للإكراه مستلزم لبطلان التزويج المترتب عليه ، فيقع المكره في الزنا ، وهو ضرر دينيّ مكروه للمكره ، فيكون خلافه محبوبا له ، وهو متوقف على الطلاق الصحيح ، فيصير الطلاق الصحيح محبوبا غيريّا ، هذا . مضافا إلى الإشكال في صدق الإكراه ، لكون الضرر المتوعد به واردا على المكره لا المكره كما هو المفروض .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 267 | السيد جعفر الجزائري المروج