فيرضي نفسه بذلك ويوطَّنها عليه ، وهذا ( 1 ) أيضا كثيرا ما يتّفق للعوام .
والحكم ( 2 ) في هاتين الصورتين لا يخلو عن إشكال ، إلَّا أنّ تحقق الإكراه أقرب ( * ) .
شرح
( 1 ) أي : الصورة السادسة كالخامسة ممّا يتّفق للعوام غير الملتفتين إلى خصوصيات المسائل .
( 2 ) أي : الحكم بالصحة - على ما استقر به العلَّامة - لا يخلو عن إشكال ، والأقرب هو البطلان ، لوجود الإكراه .
هامش
( * ) اعلم أنّه لا بدّ قبل التعرض لشرح كلام العلامة - في فرع الإكراه على الطلاق - وبيان صحته أو بطلانه من ذكر الصور المتصورة في المسألة :
الأولى : أن يكرهه الجائر على الطلاق ، لكنه متمكَّن من دفع ضرر المكره ، ومع ذلك يوقع الطلاق . لا ينبغي الإشكال في صحة الطلاق حينئذ ، لعدم استناده إلى خوف ضرر المكره بل يستند إلى الرضا ، فلا وجه لبطلانه ، والظاهر خروجه عن مورد كلام العلامة قدّس سرّه .
الثانية : أن يقع الطلاق عن إكراه الجائر ، بحيث يصدر عن خوف الضرر المتوعد به ، ترجيحا لأقل الضررين من الطلاق ومن الضرر المتوعد به .
لا ينبغي الإشكال في الفساد في هذه الصورة مطلقا ، سواء أكان المكره معتقدا بصحة العقد الواقع عن إكراه لجهله بالمسألة ، أم معتقدا بعدم اندفاع الضرر إلَّا بقصد حقيقة العقد أو الإيقاع كالطلاق فقصده ، فإنّ الإكراه في جميع هذه الصور مبطل ، لشمول أدلته لكل ما يقع عن إكراه . ومقتضى ترك الاستفصال عدم الفرق في البطلان بين الاعتقاد بالصحة وعدمه ، فلا وجه للتردد في الحكم بالصحة والفساد كما صدر من المصنف قدّس سرّه ، وإن تعقبه بقوله : « إلَّا أنّ تحقق الإكراه أقرب » .