ولا يخفى بداهة وقوع الطلاق هنا ( 1 ) ، وعدم جواز حمل الفرع المذكور عليه ، فلا معنى لجعله في التحرير أقرب ( 2 ) ، وذكر احتمال عدم الوقوع في المسالك ، وجعله ( 3 ) قولا في نهاية المرام ، واستشكاله ( 4 ) فيه لعموم النص والإجماع .
وكذا ( 5 ) لا ينبغي التأمّل في وقوع الطلاق لو لم يكن الإكراه مستقلَّا في داعي الوقوع ، بل هو بضميمة شيء اختياري ( 6 ) للفاعل .
وإن ( 7 ) كان الداعي هو الإكراه ، فإمّا أن يكون الفعل لا من جهة التخلص عن الضرر المتوعّد به ، بل من جهة دفع الضرر اللَّاحق للمكره - بالكسر -
شرح
لطلَّقها لذلك .
( 1 ) أي : في صورة طيب النفس بالطلاق ، لوقوعه عن الطيب لا عن الإكراه .
( 2 ) يعني : بل لا ينبغي الارتياب في صحة الطلاق ، لا أنّها أقرب .
( 3 ) هذا وقوله : « وذكر » معطوفان على « جعله » في قوله : « فلا معنى لجعله » .
( 4 ) معطوف أيضا على « جعله » في قوله : « فلا معنى لجعله » يعني :
ولا معنى لاستشكاله في وقوع الطلاق ، لعموم النص والإجماع على بطلان طلاق المكره .
( 5 ) هذه هي الصورة الثانية ، يعني : وكذا لا ينبغي التأمّل في صحة الطلاق فيما إذا كان الإكراه جزء السبب لوقوع الطلاق ، وكان الجزء الآخر طيب النفس ، للتخلص من ثقل النفقة مثلا . ولا يؤثر الإكراه في بطلان الطلاق مع وجود طيب النفس ، وإن لم ينحصر الداعي في هذا الطيب ، بل كان هو مع انضمام الإكراه تمام المؤثر . نظير ما ذكروه في نية الضمائم في العبادة ، كقصد التبريد بالوضوء ، المنضمّ إلى التقرب .
( 6 ) كطيب نفسه الناشئ من إرادة التخلص من ثقل النفقة أو من سوء خلق حليلته .
( 7 ) الظاهر أنّه معطوف على قوله : « إمّا أن لا يكون له دخل في الفعل أصلا »