المجرّد عن النية ( 1 ) فنوى اختيارا صحّ ، لأنّ مرجع ذلك إلى وجوب التورية على العارف بها المتفطَّن لها » إذ ( 2 ) لا فرق بين التخلص بالتورية وبين تجريد اللفظ عن قصد المعنى بحيث يتكلم به لاغيا ، وقد ( 3 ) عرفت أن ظاهر الأدلة والأخبار الواردة في طلاق المكره وعتقه عدم ( 4 ) اعتبار العجز عن التورية ( 5 ) .
شرح
الهندي قدّس سرّه صاحب كشف اللثام .
( 1 ) أي : كفاية مجرّد اللفظ المعرّى عن النية في التفصي عن الضرر ، فمع العلم بكفاية مجرّد اللفظ - في التخلص عن الضرر - لو نوى الطلاق وقع صحيحا ، لأنّه قصد الطلاق حينئذ اختيارا ، فلا وجه لبطلانه .
( 2 ) تعليل لرجوعه إلى التورية ، يعني : أنّ اعتبار العجز عن التجريد في تحقق الإكراه موضوعا أو حكما يدلّ بالملازمة على اعتبار العجز عن التورية ، ووجوبها على العارف بها ، مع أنّ ظاهر الأدلة الواردة في طلاق المكره عدم اعتبار العجز عن التورية .
( 3 ) يعني : والحال أنّ مقتضى الإطلاقات عدم اعتبار العجز عن التورية ، وكذا مقتضاها عدم اعتبار العجز عن التجريد بالجهل وعدم وجوبه على العالم بكفاية اللفظ المجرّد . فحاصل الجواب عن بعض الأجلة هو نهوض الدليل على خلافه .
( 4 ) خبر « أنّ » وجملة « أنّ ظاهر » في محلّ النصب مفعول به لقوله : « عرفت » أي : عرفت عدم اعتبار العجز من ظاهر الأدلة والأخبار . . إلخ .
( 5 ) تقدم تفصيله في ( ص 185 ) حيث قال : « الذي يظهر من النصوص والفتاوى عدم اعتبار العجز عن التورية . . » فراجع . هذا ما يتعلق بكلام الفاضل الأصفهاني وغيره ممّا تعرّض له المصنف مقدمة لبيان ما وعد ذكره من تحقيق الفرع المذكور في التحرير .