وحكي عن ( 1 ) سبطه في نهاية المرام أنه نقله قولا ( 2 ) ، واستدلّ عليه ( 3 ) بعموم ما دلّ من النصّ والإجماع على بطلان عقد المكره ، والإكراه يتحقق هنا ( 4 ) إذ المفروض أنّه لولاه لما فعله . ثم قال : « والمسألة محلّ إشكال » انتهى ( 1 ) . وعن بعض الأجلَّة ( 5 ) : « أنّه لو علم أنه لا يلزمه إلَّا اللفظ وله تجريده
شرح
الثاني مفقود ، لفرض كونه مكرها على إنشاء الطلاق بالصيغة ، ونتيجته عدم تحقق الطلاق أصلا .
( 1 ) يعني : وحكي البطلان عن سبط الشهيد الثاني وهو السيد الفقيه السيد محمد العاملي في كتابه نهاية المرام ، حيث إنّه حكى كلَّا من القول بالصحة والبطلان ، قال قدّس سرّه : « ولو طلَّق المكره ناويا ، قيل : يقع ، وهو اختيار العلَّامة في التحرير ، وجدّي في الروضة والمسالك ، لحصول اللفظ والقصد ، ولأنّ القصد لا إكراه عليه ، فلو لا حصول الرضا بالعقد لما قصد إليه . وقيل : يبطل ، إذ المفروض أنّه لولا الإكراه لما فعله ، وعقد المكره باطل بالنصّ والإجماع ، والمسألة محلّ إشكال » .
( 2 ) يعني : لا مجرّد الاحتمال ، بل قال به بعض . والضمير البارز في « نقله » راجع إلى عدم الوقوع .
( 3 ) أي : على عدم الوقوع ، فإنّ عموم ما دلّ من النص والإجماع على بطلان عقد المكره يشمل الإكراه على الطلاق ، فيكون فاسدا .
( 4 ) يعني : لا ينبغي الارتياب في تحقق الإكراه في المقام ، وهو الإكراه على الطلاق ، لأنّه لولا الإكراه لم يتحقق الطلاق ، فالموجب لإيقاعه هو الإكراه بحيث ينبعث عنه الطلاق .
( 5 ) وهو كاشف اللثام ، قال في شرح عبارة التحرير ما لفظه : « يعني : وإن ظنّ أنّه يلزمه الطلاق - لا مجرد لفظه - بالإجبار وإن كان لا يريده . أمّا لو علم أنّه لا يلزمه إلَّا اللفظ ، وله تجريده عن القصد ، فلا شبهة في عدم الإكراه » .
هامش
( 1 ) نهاية المرام ج 2 ص 12 ، والحاكي عنه صاحب المقابس ، فراجع المقابس كتاب البيع ص 14 .