للمكره - بناء على شمول الإكراه لبيع المجموع دفعتين ( 1 ) - فلا إشكال في وقوعه مكرها عليه ( 2 ) . وإن كان ( 3 ) لرجاء أن يقنع المكره بالنصف كان أيضا إكراها .
لكن في سماع ( 4 ) دعوى البائع ذلك ( 5 )
شرح
العبد في هذا اليوم ، ونصفه الآخر غدا ، لصدق الإكراه على بيع العبد تدريجا في دفعتين . أم كان داعيه رجاء قناعة المكره ببيع نصف العبد ، وتنازله عمّا أمر به من بيع عبد واحد من عبيده ، والوجه في البطلان استناد بيع النصف إلى تحميل الغير وتوعيده . هذا بالنسبة إلى الحكم الواقعي وهو فساد البيع .
وأمّا بالنسبة إلى الحكم الظاهري لو ترافع المشتري للنصف إلى الحاكم الشرعي ، فهل يحكم ببطلان بيع النصف للإكراه ، أم بالصحة ؟ وجهان ، سيأتي بيانهما .
( 1 ) بأن يقال : إنّ إطلاق كلام المكره يشمل بيع العبد دفعة ودفعتين .
( 2 ) يعني : فيقع البيع باطلا ، لكونه مكرها عليه ، بناء على الإطلاق المزبور .
( 3 ) هذا عدل قوله : « فان باع النصف » وسوق البيان يقتضي أن يقال : « وإن باعه برجاء . . إلخ » وحاصله : أنّه إن باع النصف لا بقصد أن يبيع النصف الآخر امتثالا لأمر المكره ، بل برجاء أن يكتفي الآمر المكره بما باعه من النصف كان البيع أيضا عن إكراه ، فلا فرق في صدق الإكراه على بيع النصف بين الصورتين ، وهما قصد بيع النصف الآخر امتثالا لأمر المكره ، وعدم قصد بيع النصف الآخر برجاء قناعة المكره ببيع النصف .
( 4 ) خبر مقدم ، والمبتدأ مؤخر وهو قوله : « نظر » .
( 5 ) منصوب محلَّا على المفعولية « دعوى » والمشار إليه هو قصد بيع النصف لرجاء رضا المكره بذلك ، مع عدم أمارة على هذه الدعوى .