مع عدم الأمارات نظر ( 1 ) ( * ) .
شرح
( 1 ) ناش من كونه ممّا لا يعلم إلَّا من قبله ، فلا بدّ من سماع دعواه ، ومن كون الظاهر وقوع البيع بالاختيار فلا تسمع دعواه . ولعلّ الأظهر الأوّل ، لأنّ الإكراه صالح للقرينية على صرف الظهور المذكور .
هامش
( * ) الجهة الثامنة ما تعرض له المصنف قدّس سرّه بقوله : فرع ولو أكرهه على بيع عبد من عبدين . . إلخ .
لا يخفى أن ما يقع في الخارج إن كان عين ما أكره عليه كما إذا أكرهه على بيع داره فباعها ، أو على شرب الخمر فشربها ، فلا إشكال في ارتفاع أثره تكليفيا كان أم وضعيّا ، لأنّه وقع عن أمر المكره بداعي دفع ضرره كما تقدم سابقا .
وإن كان مغايرا للمكره عليه ، ففيه صور ، إحداها : أن يكون مباينا للمكره عليه .
ثانيتها : أن يكون أكثر منه .
ثالثتها : أن يكون أقل منه .
أمّا الصورة الأولى فلا ينبغي الإشكال في صحة العقد فيها ، لعدم وقوعه عن أمر المكره حتى يصدق عليه أنّه مكره عليه كي يبطل ، فإذا أكره على بيع كتابه فباع داره كان البيع صحيحا ، لأنه غير المكره عليه ، فلا يشمله حديث الرفع وغيره مما يدلّ على بطلان العقد الإكراهي .
نعم إذا باع داره لاحتمال أن يقنع المكره به ، ويرفع اليد عن إكراهه كان باطلا ، لفقدان طيب النفس ، ووقوع البيع عن اضطرار ، هذا .
وأمّا الصورة الثانية - وهي كون ما وقع في الخارج أكثر من المكره عليه - فهي تتصور على وجهين : أحدهما أن يقع تدريجيا ، والآخر أن يقع دفعيا .
أمّا الوجه الأوّل كما إذا أكره على بيع أحد عبديه ، فباع أحدهما ، ثم باع الآخر ،