تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
أو وعيده المضرّين ( 1 ) ، كما لو أكرهه على بيع داره أو شرب الخمر ، فإنّ ارتكاب البيع للفرار عن الضرر الأخروي ( 2 ) ببدله أو التضرر الدنيوي بوعيده ( 3 ) ( * ) .
شرح
( 1 ) يعني : فلا يقع البيع عن طيب نفسه ، بل عن الكره لدفع الضرر الذي هو عدل بيع ماله ، أعني به أداء مال غير مستحق ، أو لدفع الضرر المتوعد عليه . ( 2 ) وهو استحقاق المؤاخذة المترتب على شرب الخمر الذي هو أحد الأمرين المكره عليه . ( 3 ) أي : وعيد المكره . والحاصل : أنّ ارتكاب البيع إنّما هو لدفع أحد الضررين ، وهما ضرر شرب الخمر ، والضرر الذي أوعد به المكره . هذا كلَّه في فروع إكراه شخص واحد على أحد الفعلين ، وسيأتي إلحاق إكراه أحد شخصين على فعل واحد به ، بحيث لو صدر من أحدهما كان محققا لغرض المكره ودافعا لشره .
هامش
( * ) الجهة الخامسة : ما أشار إليه المصنف قدّس سرّه بقوله : « أما لو كانا عقدين أو إيقاعين كما لو أكره على طلاق إحدى زوجتيه . . إلخ » وحاصله : أن الإكراه تارة يقع على الخصوصية ، كأن يقول : « طلق زوجتك هندا وإلَّا قتلتك » ولا إشكال حينئذ في تحقق الإكراه الرافع للأثر . وأخرى على أحد الأمرين تخييرا ، كأن يقول : « طلَّق إحدى زوجتيك وإلَّا قتلتك » . وهذا قد يكون في الأفراد العرضية ، وقد يكون في الأفراد الطولية . فهنا مقامان ، الأول في الإكراه على أحد الأمرين عرضيا . والثاني في الإكراه عليه طوليّا . أمّا الأول فقد حكي فيه عن بعض الأصحاب كالعلامة في القواعد القول بصحة الفعل الذي اختاره المكره من الفعلين اللذين اكره على أحدهما تخييرا ، نظرا إلى أن الإكراه لم يتعلق بالخصوصية ، فاختيارها إنما يكون بطيب نفسه ، فيقع صحيحا إن كان معاملة ، وحراما إن كان من المحرمات .