هامش
الأهم مع التفصي بارتكاب الحرام المهمّ .
وأمّا الصورة الثانية - وهي الإكراه على الجامع بين الحرام والمباح - فملخص الكلام فيها أنّ هذا الإكراه لا يرفع حرمة الحرام وإن صدق الإكراه على الجامع بينه وبين المباح بحسب إكراه المكره . لكنه لا إكراه على الجامع حقيقة مع التفصي عن الحرام بغير التورية ، وعدم اضطرار المكره إلى ارتكاب الخصوصية المحرّمة مقدّمة لارتكاب الجامع المكره عليه .
وعليه فلا بدّ من ارتكاب المباح ، لاندفاع الضرر المتوعد عليه بارتكاب المباح ، فلا مسوّغ لارتكاب الحرام أصلا .
وأمّا الصورة الثالثة - وهي الإكراه على الجامع بين المباح التكليفي والمعاملة ، كالإكراه على شرب الماء أو بيع الدار - فالكلام فيها كسابقتها ، فلا يرفع الإكراه أثر المعاملة إذا اختارها ، لصدورها عن طيب النفس لا الخوف ، إذ المفروض إمكان دفع الضرر المتوعد به بارتكاب المباح ، فاختياره للمعاملة ليس ناشئا عن الخوف ، بل عن طيب نفسه ، فالمعاملة صحيحة .
ومنه يظهر حكم الإكراه على الجامع بين المعاملة الصحيحة والفاسدة ، كما إذا قال :
« بع دارك أو أوقع معاملة ربوية » فإنّ ما تعلَّق به الإكراه وهو الجامع لا أثر له ، وماله الأثر وهو المعاملة الصحيحة لا إكراه عليه حتى يرفع الإكراه أثره ، فإنّ الاضطرار إلى ارتكاب إحدى الخصوصيتين مقدمة لوجود الجامع كما يندفع باختيار الفرد الصحيح ، كذلك يندفع باختيار الفاسد ، فإذا اختار الفرد الصحيح كان بطيب نفسه ، فيحكم بصحته .
ويظهر أيضا حكم الإكراه على الجامع بين المعاملة الصحيحة - كبيع داره - وبين أداء دينه ونحوه من الحقوق ، فإذا اختار البيع لا يحكم بفساده .
ويظهر أيضا حكم ما لو أكره على بيع داره أو بيع دار جاره فضولا ، فباع دار نفسه ،