الإكراه بجزئي حقيقي من جميع الجهات ( 1 ) .
نعم ( 2 ) هذا الفرد مختار فيه من حيث الخصوصية ، وإن كان مكرها عليه من حيث القدر المشترك ، بمعنى : أنّ وجوده الخارجي ناش عن إكراه واختيار ( 3 ) ، ولذا ( 4 ) لا يستحق المدح أو الذم باعتبار أصل الفعل ، ويستحقّه باعتبار الخصوصية .
وتظهر الثمرة ( 5 ) فيما لو رتّب أثر على خصوصية المعاملة الموجودة ،
شرح
( 1 ) إلَّا بأن يلتفت المكره إلى جميع الخصوصيات حتى يأخذها في متعلَّق أمره ، بأن يقول : بع دارك بالمعاطاة من زيد ، بمبلغ ألف دينار ، نسية في ساعة كذا من اليوم الفلاني ، في مكان كذا ، وغيرها من عوارض وجود البيع خارجا .
( 2 ) غرضه أن الإكراه على الجامع - كطلاق إحدى الزوجتين - يجتمع مع اختيار الخصوصية كطلاق هند ، فطلاقها بالخصوص ذو حيثيتين :
إحداهما : كونه مكرها عليه بلحاظ الجامع ، وبهذه الحيثية لا يستحق الزوج للمدح على طلاقه لو كان طلاقه حاسما لمادة الفساد والنزاع بين الزوجين ، ولا للذم لو كانت معاشرته معها بالمعروف ، ولا داعي في مثله للفرقة بينهما . وعدم استحقاق المدح والذم كاشف عن عدم اختياره في الطلاق ، لكونه بتحميل الغير .
ثانيتهما : كون طلاق هذه الزوجة بخصوصها اختياريا ، ولذا يستحق المدح لو كانت بينهما منافرة ، ويستحق الذم لو كانت المعاشرة بالمعروف .
( 3 ) يعني : ينضمّ الإكراه على الكلي مع اختيار الخصوصيّة .
( 4 ) أي : لأجل أنّ هذا الفرد من الطلاق ناش عن إكراه على الجامع ، واختيار للخصوصية لا يستحق . . إلخ . وجه عدم استحقاق المدح أو الذم على أصل الفعل دوران الاستحقاق مدار الاختيار ، وحيث لا فلا .
( 5 ) يعني : الثمرة بين كون الإكراه على الجامع إكراها على الخصوصية وعدمه ، فإنّ الثمرة تظهر فيما إذا كان الأثر مترتّبا على الخصوصية ، دون القدر المشترك . فعلى