تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
لكن المسألة عندهم غير صافية من الاشكال ( 1 ) ، من جهة مدخلية طيب النفس في اختيار الخصوصية . وإن كان الأقوى - وفاقا لكل من تعرّض للمسألة - تحقق الإكراه لغة وعرفا ( 2 ) . مع ( 3 ) أنّه لو لم يكن هذا مكرها عليه لم يتحقق الإكراه أصلا ، إذ الموجود في الخارج دائما إحدى خصوصيات المكره عليه ( 4 ) ، إذ لا يكاد يتفق
شرح
وعليه ففرع القواعد أجنبي عمّا يكون المصنف بصدده من الإشكال في مبطلية الإكراه على أحد العقدين أو الإيقاعين . وجه الأجنبية عدم كون ما أنشأه المكره مصداقا للجامع المكره عليه ، لما فيه من زيادة التعيين . ( 1 ) يعني : الإشكال في كون الإكراه على الجامع بين العقدين أو الإيقاعين مبطلا للخصوصية . ووجه الاشكال استناد اختيار أحد العقدين - بالخصوص - إلى طيب نفسه ، ولا يكون تمام الباعث على الإنشاء هو الإكراه على الجامع ، فمقتضى القاعدة الحكم بالصحة ، إذ لا إكراه على الخصوصية . ( 2 ) يعني : فيكون العقد باطلا ، لصدق الإكراه - لغة وعرفا - على الخصوصية ، وإن كان باعتبار الإكراه على الجامع بين الخصوصيتين . ( 3 ) هذا إشكال نقضي ، وحاصله : أن عدم صدق الإكراه على الخصوصية الفردية - فيما إذا كان الإكراه متعلقا بالقدر المشترك - يوجب عدم تحقق الإكراه في شيء من الموارد ، لأنّ الإكراه دائما يتعلَّق بالجامع ، والخصوصيات خارجة عن حيّز الإكراه ، كما إذا أكره على بيع داره واختار بيعها في مكان خاص وزمان كذلك ، وغير ذلك من الخصوصيات ، فاللازم صحة هذا البيع ، لأن المكره لم يكره على الخصوصيات الفردية ، هذا . ( 4 ) فلو كان المكره عليه عقدا جزئيا كبيع الدار المعيّنة ولم تكن خصوصياته مكرها عليها - كبيعها من زيد بمبلغ كذا في يوم كذا - فهل يمكن القول حينئذ بصحّة بيعها من عمرو بمبلغ دون القيمة السوقية مثلا أو بأزيد منها ، بدعوى كون المكره عليه أصل البيع مع الغض عن لوازم الوجود .