لم يعذر ( 1 ) فيه بمجرد كراهة الخروج عن ذلك المنزل ( 2 ) . وقد تقدم ( 3 ) الفرق بين الجبر والإكراه في رواية ابن سنان ( 4 ) ( 1 ) . فالإكراه المعتبر في تسويغ المحظورات هو الإكراه بمعنى الجبر المذكور ، والرافع ( 5 ) لأثر المعاملات هو الإكراه الذي ذكر فيها ( 6 ) أنّه قد يكون من الأب والولد والمرأة . والمعيار فيه ( 7 ) عدم طيب النفس فيها ، لا الضرورة والإلجاء ( 8 ) وإن كان هو ( 9 ) المتبادر من لفظ الإكراه ، ولذا ( 10 ) يحمل الإكراه في حديث الرفع
شرح
( 1 ) جواب « ولو فرض » .
( 2 ) يعني : كراهة الخروج عن ذلك المنزل اختيارا ، فإنّ الإكراه مع القدرة على الخروج عن ذلك المنزل لدفع الضرر غير متحقق ، فإذا باع متاعه حينئذ كان البيع صحيحا ، لعدم حصول المانع وهو الإكراه .
( 3 ) غرضه أنّ المتبادر من الإكراه وإن كان هو العجز عن التفصي عن الضرر ، فيكون مساوقا للجبر ، إلَّا أنّ رواية ابن سنان حاكمة على ما يتبادر من الإكراه من العجز عن التفصي . ومقتضى حكومته سعة دائرة الإكراه بحيث يشمل صورة القدرة على التفصي عن الضرر ، كإكراه الأب والأم والزوجة ، وصورة العجز عنه .
( 4 ) عند قوله عليه السّلام « الجبر من السلطان ، ويكون الإكراه من الزوجة والأم والأب » فراجع ( ص 190 ) .
( 5 ) معطوف على « المعتبر » يعني : والإكراه الرافع لأثر المعاملات . . إلخ .
( 6 ) أي : في رواية ابن سنان ، وضمير « إنّه » راجع إلى الإكراه .
( 7 ) أي : في الإكراه الرافع لأثر المعاملات .
( 8 ) الذي هو المعيار في رفع الحرمة التكليفية ، والآتي من السلطان .
( 9 ) أي : الإلجاء هو المتبادر من لفظ الإكراه .
( 10 ) يعني : ولهذا التبادر من لفظ الإكراه يحمل الإكراه المذكور في حديث الرفع على الإلجاء والضرورة المسمّاة بالجبر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 16 ، ص 143 ، الباب 16 من أبواب كتاب الايمان ، الحديث 10 .