حينئذ ( 1 ) بمعنى عدم طيب النفس لو باع ذلك الشيء .
بخلاف من كان خدمه حاضرين عنده ، وتوقّف دفع ضرر إكراه الشخص على أمر خدمه بدفعه وطرده ( 2 ) ، فإنّ هذا ( 3 ) لا يتحقق في حقه الإكراه ، ويكذّب ( 4 ) لو ادّعاه .
بخلاف الأوّل ( 5 ) إذا اعتذر بكراهة الخروج عن ذلك المنزل .
ولو فرض في ذلك المثال ( 6 ) إكراهه على محرّم
شرح
( 1 ) أي : حين عدم قدرته على دفع ضرره وكراهته الخروج إلى مكان حضور خدمه ليدفعوا عنه شرّ المكره .
( 2 ) فلو لم يأمرهم بدفع ضرر المكره وطرده ، وباع ما طلبه المكره منه كان صحيحا ، لقدرته على دفع الضرر المتوعد به بغير البيع ، فبيعه - مع أمن الضرر - كاشف عن طيب نفسه في هذه الحال . بخلاف من كان خدمة غائبين عن مجلس الإكراه ، ولم يتمكن فعلا من إعلامهم ، فيصدق عليه الإكراه وعدم طيب نفسه بالبيع .
نعم هو قادر على التفصي بالخروج وإعلام خدمه بما وقع ، لكن الموضوع محقّق بالفعل .
( 3 ) المشار إليه ومرجع الضميرين المستترين في « يكذّب وادعاه » هو الموصول في قوله : « من كان خدمه حاضرين » .
( 4 ) الوجه في التكذيب عدم خوفه من إضرار المكره ، لحضور خدمه عنده ، فلم يتحقق الإكراه موضوعا .
( 5 ) وهو الذي كان خدمه خارجين عن مجلس الإكراه مع كراهته الخروج عن ذلك المكان ، لتفرّغه للعبادة فيه حسب الفرض ، فالإكراه على المعاملة صادق . بخلاف ما لو أكرهه على ارتكاب محرّم ، إذ يجب عليه الخروج والتوسل بخدمة لدفع شرّ المكره ، فلو لم يخرج وارتكب الحرام لم يكن معذورا ، لكونه مختارا في إتيان المحرّم .
( 6 ) غرضه بيان الفارق في صدق الإكراه بين المعاملة وفعل الحرام ، كما عرفت .