تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
المسوّغ للمحرّمات ( 1 ) ، ومناطه توقف دفع ضرر المكره ( 2 ) على ارتكاب المكره عليه .
شرح
المامقاني قدّس سرّه ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 17 ، غاية الآمال ، ص 334 .. خلافا لما يظهر من الشيخ قدّس سرّه في كتاب الطلاق ، حيث قال : « وأمّا بيان الإكراه فجملته : أنّ الإكراه يفتقر إلى ثلاثة شرائط : أحدها : أن يكون المكره قاهرا غالبا مقتدرا على المكره ، مثل سلطان أو لصّ أو متغلَّب . والثاني : أن يغلب على ظنّ المكره أنّه إن امتنع من المراد منه وقع به فيما هو متوعد به . والثالث : أن يكون الوعيد بما يستضرّ به في خاصّة نفسه » ( 2 )( 2 ) المبسوط ، ج 5 ، ص 51 .. فإنّ ظاهر الشرط الأوّل كون المكره عاجزا عن التفصي ، فيكون الطلاق باطلا مع الإكراه المانع عن صحته . فالمراد بالإكراه هو العجز عن التفصي . ولا فرق بين الطلاق وغيره من العقود وسائر الإيقاعات . فعليه يكون الإكراه المانع عن صحة العقد والإيقاعات والمسوّغ لارتكاب المحرّمات واحدا . أقول : لا ينبغي الإشكال في الاتحاد المزبور بناء على مانعيّة الإكراه لصحة العقود والإيقاعات . نعم بناء على شرطية طيب النفس يكون ما أفاده صاحب المقابس والمصنف والفاضل المامقاني قدّس سرّهم وجيها . ( 1 ) كشرب الخمر وإفطار الصائم ، فيعتبر العجز عن التفصّي عنه ، وتوقّف دفع الضرر المتوعّد به على فعل الحرام ، فترتفع حرمته بالإكراه . ( 2 ) بالكسر ، من إضافة المصدر إلى الفاعل ، وقوله : « على ارتكاب » متعلق ب‍ « توقف » .