هامش
المعاملة هو رواية ابن سنان المذكورة في المتن ، حيث إنّ إكراه الأبوين والزوجة يمكن التفصي عن ضرره ، بخلاف جبر السلطان ، فإنّه لا يمكن التفصي عن ضرره غالبا .
فالمعاملة في صورة إكراه الأبوين والزوجة مع إمكان التفصي باطلة ، حيث إنه يمكن التفصي عن ضررهم . وهذا بخلاف إجبار السلطان ، فإنّ الغالب عدم إمكان التفصي عن ضرره .
والحاصل : أنّه يصدق الإكراه مع إمكان التفصي ، فلا يعتبر العجز عن التفصي في حقيقته ، هذا .
وفيه أوّلا : أنّ معنى الإكراه في جميع الموارد واحد لا تعدد فيه ، وهو حمل الغير على ما يكرهه مع الإيعاد على تركه ، ومن المعلوم انطباق هذا المعنى على جميع موارد الإكراه بنهج واحد ، من دون فرق بين المعاملات والمحرمات ، فأكراه الزوجة لا يصدق إلَّا إذا لم يتمكن الزوج من مخالفتها ، ومن رفع ضررها كإخلال نظامه الداخلي وتنغيص عيشه .
نعم يستفاد من الرواية كفاية الضرر الضعيف في رفع الأثر الوضعي كاليمين ، لأنّ ضررهم غالبا راجع إلى الأمور الداخلية ، دون الأثر التكليفي كالحرمة ، فإنّ إكراههم له يرفع الحرمة ، فإذا أكرهوه على شرب الخمر مثلا لا يسوغ له الشرب بهذا الإكراه .
فالصواب اعتبار العجز عن التفصي في حقيقة الإكراه مطلقا من غير فرق بين الإكراه في المعاملات والمحرّمات .
فالمستفاد من الرواية أخصيّة الإكراه الرافع للحكم التكليفي من الإكراه الرافع للحكم الوضعي .
وبالجملة : فلا تدل الرواية على التفرقة ، واعتبار العجز عن التفصي عن الضرر في الإكراه المسوّغ للمحرمات ، وعدم اعتباره في الإكراه المانع عن صحة المعاملة .
وثانيا : أنّ الرواية ضعيفة السند ، لأنّ الراوي عن عبد اللَّه بن سنان عبد اللَّه بن القاسم وهو ضعيف ، سواء أكان الحضرمي المعروف بالبطل ، أم الحارثي ، فإنّ كليهما