تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
هامش
ثم إنّ السيد قدّس سرّه ذكر « أنّه لا بدّ في صدق الإكراه من كون الضرر المتوعد به مما لم يكن مستحقا عليه ، فلو قال : افعل كذا وإلا قتلتك قصاصا ، أو : وإلَّا طالبتك بالدّين الذي لي عليك ونحو ذلك لا يصدق عليه الإكراه » . ( 1 ) ( 1 ) حاشية المكاسب ج 1 ، ص 122 ، سطر 18 . وهذا هو الصحيح ، لأن الإكراه إمّا منصرف عن هذه الصورة ، فلا يشمله دليل مانعية الإكراه . وإمّا لا يشمله الحديث ، لكونه خلاف الامتنان . وهو الحق ، فموضوع الإكراه عرفا وإن كان صادقا ، لكن حكمه هنا غير ثابت . ودعوى بطلان المعاملة حينئذ ، لفقدان طيب النفس مدفوعة أوّلا : بتحقق الطيب ، لأنّ دفع الضرر المستحق عليه يوجب الرضا بالمعاملة المكره عليها . وثانيا : أن شرطية طيب النفس أو مانعية الإكراه مختصة بغير صورة الإكراه بحقّ ، فإنّ الإكراه كذلك خارج حكومة أو تخصيصا عن عموم حديث الرفع ، وإلَّا كان الإكراه بحقّ لغوا . الخامس : ما أشار إليه بقوله : « ثم إنه هل يعتبر في موضوع الإكراه أو حكمه عدم إمكان التفصي عن ذلك الضرر المتوعد بما لا يوجب ضررا آخر » . وحاصله : أنّه هل يعتبر في مفهوم الإكراه أو حكمه عدم إمكان التفصي عن الضرر المتوعد به بتورية أو بغيرها ، أم لا يعتبر ذلك في موضوعه ، بل يعتبر في حكمه وهو بطلان المعاملة أو غيره ؟ فيه أقوال . ثالثها : التفصيل بين الإكراه على المعاملة ، والإكراه على غيرها من الأفعال كالشرب ونحوه ، فيعتبر ذلك فيها دون المعاملات . ورابعها : التفصيل بين إمكان التفصي بغير التورية ، فينافي الإكراه ، وبين إمكان التفصي بالتورية فقط ، فلا يخلّ بصدق الإكراه . خامسها : التفصيل بين الحكم والموضوع ، فيقال باعتبار عدم التمكن من التفصي