تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
وعدم وقوع الضرر عليه . والحاصل : أنّ التلازم بين امتناعه ( 1 ) ووقوع الضرر - الذي هو المعتبر في صدق الإكراه - موجود مع التمكن بالتورية ، لا مع التمكن بغيرها ( 2 ) ، فافهم ( 3 ) .
شرح
لا يمكنه الإضرار بالمكره ، للفرار ونحوه . ( 1 ) أي : امتناع المكره ، فالضرر مترتب على امتناع المكره مع اطَّلاع المكره على الامتناع ، لترتب الإضرار على اعتقاده بامتناع المكره ، لا على امتناعه واقعا . وهذا متحقق في خصوص القدرة على التورية ، دون غيرها ، إذ اطَّلاع المكره على امتناع المكره يوقعه في الضرر وإن تشبّث بالتورية . ( 2 ) أي : بغير التورية . ( 3 ) لعلَّه إشارة إلى : أنّ المناط في صدق الإكراه عدم القدرة على التفصّي عن الضرر المتوعّد به ، فلو تمكَّن من التفصّي عنه - ولو بالتورية - لم يصدق الإكراه ، فإذا علم باندفاع الضرر بالتورية - كما إذا علم بعدم اطَّلاع المكره على التورية - لم يتحقق الإكراه . وعليه فلا فرق في عدم صدق الإكراه بين أنحاء التفصّي عن الضرر . هذا تمام الكلام في دخل العجز عن التفصي - عن المكره عليه - في الإكراه موضوعا أو حكما ، وقد عرفت اختلاف أنظار المصنف في المسألة ، الكاشف عن إعضالها ( * ) .
هامش
( * ) الجهة الرابعة : هل يعتبر في مفهوم الإكراه وجود مكره واقعا ، أم يكفي فيه مجرّد الاعتقاد بوجوده ، وإن كان اعتقاده مخالفا للواقع ؟ فيه تفصيل . فإن قلنا بكون الوجه في البطلان حديث الرفع كما ذكره السيد قدّس سرّه صحّ البيع ، لتقوّم الإكراه بوجود المكره ، والمفروض عدمه . ( 1 ) ( 1 ) حاشية المكاسب ، ج 1 ، ص 120 . وإن قلنا بكون الوجه فيه عدم طيب النفس بطل البيع ، لفقدان طيب النفس بعد اعتقاد وجود المكره وبيعه خوفا من الضرر المتوعد به بحسب اعتقاده .