تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
هامش
ولا فرق في بطلان العقد حينئذ بين كون الدليل على بطلان عقد المكره حديث الرفع ودليل اعتبار طيب النفس . أمّا على الثاني فواضح ، لفقدانه مع الخوف المزبور . وأمّا على الأوّل فلما عرفته من أنّ حقيقة الإكراه هي انبعاث الفعل عن خوف الضرر المترتب على الإكراه وإن لم يوعد المكره بالضرر ، لكن كان المكره خائفا بأن علم بالضرر أو احتمل احتمالا عقلائيا . فعلى كل حال لا ينبغي الريب في فساد المعاملة الناشئة عن خوف الضرر الوارد عليه من جهة مخالفة أمر الآمر ، وإن لم يكن نفس الآمر ملقيا له في الضرر . الرابع : ما أشار قدّس سرّه إليه في المتن في مقام الفرق بين إمكان التفصي بالتورية ، وبين إمكانه بغيرها من قوله : « ذكروا من شروط تحقق الإكراه أن يعلم أو يظن المكره أنّه لو امتنع مما أكره عليه وقع فيما توعد عليه » وظاهره اعتبار العلم أو الظن بترتب الضرر على ترك الفعل المكره عليه ، وعدم كفاية احتماله . لكن المحقق النائيني قدّس سرّه في عبارته المتقدمة اكتفى باحتمال ترتب الضرر على ترك المكره عليه ، وهذا هو الصواب . أما بناء على شرطية طيب النفس فواضح ، لأنّ خوف الضرر الناشئ عن الاحتمال العقلائي مناف للرضا النفساني المعتبر في صحة المعاملة ، فتبطل ، لانتفاء طيب النفس . وأمّا بناء على مانعية الإكراه فلما عرفت من أنّ ضابطه هو نشو الفعل عن خوف الضرر الوارد عليه من إنسان ، بحيث لو لم يكن الخوف لما فعل ذلك . ومن المعلوم أنّ هذا الضابط متحقق بمجرّد الاحتمال العقلائي من دون حاجة إلى العلم أو الظن بترتب الضرر على ترك الفعل المكره عليه . ولا دليل أيضا على اعتبار العلم أو الظن في الإكراه تعبدا ، هذا .